أولاد كانوا لموالي الأبوين على الأشهر الأقوى ، خلافاً لابن البرّاج حيث قال :
يكون الولد لمولى الأمة .
العاشرة : مهر الأمة للمولى ، فإن باعها بعد الدخول استقرّ المهر له ، سواء أجاز
المشتري أم لا . وإن باعها قبل الدخول ولم يجز المشتري سقط المهر ، وإن أجازه
فالمشهور بين المتأخّرين أنّ المهر للمولى الثاني ، لأنّ الإجازة بمنزلة عقد
مستأنف ، ويحتمل أن يكون للمولى الأوّل كلّه أو نصفه . وفي المسألة أقوال مختلفة .
ولو زوّج عبده بحرّة ثمّ باعه فقد مرّ الخلاف في جواز فسخ المشتري وعدمه .
وعندهم أنّ المهر يلزم المولى ، فإن كان البيع بعد الدخول استقرّ المهر على المولى ،
وإن كان قبله فالمشهور أنّه يجب على المولى نصف المهر ، استناداً إلى رواية عليّ
ابن أبي حمزة ( 1 ) وأنكره ابن إدريس . والرواية ضعيفة مشهورة ، والمسألة عندي
محلّ توقّف .
الحادية عشر : إذا باع أمة وادّعى أنّ حملها منه وأنكر المشتري وكان الحمل
موجوداً حال البيع قطعاً كما لو ولد لأقلّ من ستّة أشهر من حينه ، أو ظاهراً كما لو
ولد لأقصى الحمل فما دون ولم يدخل بها المشتري ، فإن لم يكن الحمل داخلا في
البيع فإقراره بالولد نافذ بغير إشكال ، وإن كان الحمل داخلا في البيع إمّا بالأصل
على قول وإمّا بالشرط ففي قبول دعواه إشكال ، والأقوى نفوذه على المقرّ خاصّة
وعدم النفوذ على المشتري مطلقاً ، ويظهر الفائدة فيما لو انتقل إلى ملك البائع
بوجه ، فإنّه يحكم بعتقه .
ولو مات البائع من غير وارث وخلّف تركة فإنّه لا يشترى من التركة قهراً
على سيّده ليرث ، نعم لو رضي ببيعه اختياراً جاز أداء الثمن من تركة المقرّ وعتقه .
وكيف ما كان فلا يقبل دعواه في إفساد البيع .
الثانية عشر : إذا تزوّج العبد بإذن مولاه حرّة أو أمة لغيره فالمشهور بين
الأصحاب أنّ الطلاق بيده ليس للمولى إجباره عليه ولا نهيه عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 585 ، الباب 78 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .