تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أولاد كانوا لموالي الأبوين على الأشهر الأقوى ، خلافاً لابن البرّاج حيث قال : يكون الولد لمولى الأمة . العاشرة : مهر الأمة للمولى ، فإن باعها بعد الدخول استقرّ المهر له ، سواء أجاز المشتري أم لا . وإن باعها قبل الدخول ولم يجز المشتري سقط المهر ، وإن أجازه فالمشهور بين المتأخّرين أنّ المهر للمولى الثاني ، لأنّ الإجازة بمنزلة عقد مستأنف ، ويحتمل أن يكون للمولى الأوّل كلّه أو نصفه . وفي المسألة أقوال مختلفة . ولو زوّج عبده بحرّة ثمّ باعه فقد مرّ الخلاف في جواز فسخ المشتري وعدمه . وعندهم أنّ المهر يلزم المولى ، فإن كان البيع بعد الدخول استقرّ المهر على المولى ، وإن كان قبله فالمشهور أنّه يجب على المولى نصف المهر ، استناداً إلى رواية عليّ ابن أبي حمزة ( 1 ) وأنكره ابن إدريس . والرواية ضعيفة مشهورة ، والمسألة عندي محلّ توقّف . الحادية عشر : إذا باع أمة وادّعى أنّ حملها منه وأنكر المشتري وكان الحمل موجوداً حال البيع قطعاً كما لو ولد لأقلّ من ستّة أشهر من حينه ، أو ظاهراً كما لو ولد لأقصى الحمل فما دون ولم يدخل بها المشتري ، فإن لم يكن الحمل داخلا في البيع فإقراره بالولد نافذ بغير إشكال ، وإن كان الحمل داخلا في البيع إمّا بالأصل على قول وإمّا بالشرط ففي قبول دعواه إشكال ، والأقوى نفوذه على المقرّ خاصّة وعدم النفوذ على المشتري مطلقاً ، ويظهر الفائدة فيما لو انتقل إلى ملك البائع بوجه ، فإنّه يحكم بعتقه . ولو مات البائع من غير وارث وخلّف تركة فإنّه لا يشترى من التركة قهراً على سيّده ليرث ، نعم لو رضي ببيعه اختياراً جاز أداء الثمن من تركة المقرّ وعتقه . وكيف ما كان فلا يقبل دعواه في إفساد البيع . الثانية عشر : إذا تزوّج العبد بإذن مولاه حرّة أو أمة لغيره فالمشهور بين الأصحاب أنّ الطلاق بيده ليس للمولى إجباره عليه ولا نهيه عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 585 ، الباب 78 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .