فلو أخّر لا لعذر سقط خياره ، ومن العذر الجهل بأصل الخيار ، وفي كون
الجهل بفوريّته عذراً وجهان . وكذا الحكم لو بيع العبد وتحته أمة ، لصحيحة محمّد
ابن مسلم ( 1 ) .
ولو كانت تحته حرّة ففي ثبوت الخيار قولان ، أشهرهما ذلك ، وقيل : بالعدم ،
وهو مختار ابن إدريس . ولا يبعد ترجيح الأوّل ، للتعليل المذكور فيما رواه
الكليني في الصحيح عن صفوان عن ابن مسكان الثقة عن الحسن بن زياد
المشترك قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية يطأها فبلغه أنّ لها
زوجاً ؟ قال : يطأها ، فإنّ بيعها طلاقها ، وذلك أنّهما لا يقدران على شيء من أمرهما
إذا بيعا ( 2 ) . والتعليل المذكور في رواية سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن امرأة حرّة تكون تحت المملوك فتشتريه ، هل يبطل نكاحه ؟ قال : نعم ، لأنّه
عبد مملوك لا يقدر على شيء ( 3 ) .
وهل يثبت الخيار لمولى الآخر ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم واختاره ابن
إدريس .
ولو كانا لمالك فباعهما الآخر كان الخيار له . ولو باعهما لاثنين كان الخيار
لكلّ واحد من المبتاعين . ولو باع أحدهما كان الخيار للمشتري ، والمشهور أنّه
يثبت الخيار للبائع أيضاً .
ويظهر من جماعة منهم الفرق بين أن يكون مولى الآخر هو البائع أو غيره
وأنّه يثبت الخيار في الأوّل خاصّة . والأظهر عدم ثبوت الخيار في الموضعين كما
اختاره بعض المتأخّرين .
وعلى القول المشهور لا يثبت عقدهما إلاّ برضاء المتبايعين ، ولو حصل منهما
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 553 ، الباب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 483 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 557 ، الباب 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .