تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فلو أخّر لا لعذر سقط خياره ، ومن العذر الجهل بأصل الخيار ، وفي كون الجهل بفوريّته عذراً وجهان . وكذا الحكم لو بيع العبد وتحته أمة ، لصحيحة محمّد ابن مسلم ( 1 ) . ولو كانت تحته حرّة ففي ثبوت الخيار قولان ، أشهرهما ذلك ، وقيل : بالعدم ، وهو مختار ابن إدريس . ولا يبعد ترجيح الأوّل ، للتعليل المذكور فيما رواه الكليني في الصحيح عن صفوان عن ابن مسكان الثقة عن الحسن بن زياد المشترك قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية يطأها فبلغه أنّ لها زوجاً ؟ قال : يطأها ، فإنّ بيعها طلاقها ، وذلك أنّهما لا يقدران على شيء من أمرهما إذا بيعا ( 2 ) . والتعليل المذكور في رواية سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة حرّة تكون تحت المملوك فتشتريه ، هل يبطل نكاحه ؟ قال : نعم ، لأنّه عبد مملوك لا يقدر على شيء ( 3 ) . وهل يثبت الخيار لمولى الآخر ؟ فيه قولان ، أقربهما العدم واختاره ابن إدريس . ولو كانا لمالك فباعهما الآخر كان الخيار له . ولو باعهما لاثنين كان الخيار لكلّ واحد من المبتاعين . ولو باع أحدهما كان الخيار للمشتري ، والمشهور أنّه يثبت الخيار للبائع أيضاً . ويظهر من جماعة منهم الفرق بين أن يكون مولى الآخر هو البائع أو غيره وأنّه يثبت الخيار في الأوّل خاصّة . والأظهر عدم ثبوت الخيار في الموضعين كما اختاره بعض المتأخّرين . وعلى القول المشهور لا يثبت عقدهما إلاّ برضاء المتبايعين ، ولو حصل منهما
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 553 ، الباب 47 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) الكافي 5 : 483 ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 14 : 557 ، الباب 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .