الرابعة : لو تزوّج أمة بين شريكين ثمّ اشترى حصّة أحدهما بطل العقد وحرّم
عليه وطؤها بالعقد على المشهور ، ونقل قول بأنّه لو أمضى الشريك الآخر العقد
يصحّ له وطؤها بذلك .
ولو حلّلها فمبنيّ على الخلاف في جواز وطء الأمة المشتركة بينه وبين غيره
بتجويز الشريك ، فالأكثر على عدم حلّها بذلك ، والأقوى الحلّ به كما ذهب إليه
ابن إدريس . للنصّ الصحيح .
ولو كان بعضها ملكاً له وبعضها حرّاً لم يجز له وطؤها ما دامت كذلك بالملك
ولا بالعقد ولو هاياها على الزمان فهل يجوز للمولى أن يعقد عليها متعة في
زمانها ؟ قيل : لا . وقيل : نعم . وهو أقرب ، للنصّ الصحيح ( 1 ) .
وهل يصحّ ذلك لغير المولى ؟ الظاهر العدم ، ونقل بعضهم الاتّفاق على ذلك ،
وربّما يفهم من إطلاق بعض عباراتهم نوع تردّد في ذلك .
الخامسة : إذا زوّج عبده أمته قيل : يجب أن يعطيها المولى شيئاً من ماله .
وقيل : يستحبّ . وهو أقرب . ولو مات المولى كان الخيار للورثة في الفسخ
والإمضاء ، ولا خيار للأمة .
السادسة : إذا تجدّد عتق الأمة بعد تزويجها بعبد كان لها الخيار في الفسخ
والإمضاء ، ونقل عليه إجماع المسلمين ، والأصل فيه رواية بريرة ( 2 ) والأخبار
المستفيضة .
واختلف الأصحاب في ثبوت الخيار لها إذا كانت تحت حرّ ، فذهب الأكثر
إلى ثبوته أيضاً ، وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف والمحقّق في الشرائع إلى
عدمه . ولعلّ الترجيح للقول الأوّل ، لرواية أبي الصبّاح الكِناني ( 3 ) ومرسلة عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 545 ، الباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 559 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 561 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 8 .