تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الرابعة : لو تزوّج أمة بين شريكين ثمّ اشترى حصّة أحدهما بطل العقد وحرّم عليه وطؤها بالعقد على المشهور ، ونقل قول بأنّه لو أمضى الشريك الآخر العقد يصحّ له وطؤها بذلك . ولو حلّلها فمبنيّ على الخلاف في جواز وطء الأمة المشتركة بينه وبين غيره بتجويز الشريك ، فالأكثر على عدم حلّها بذلك ، والأقوى الحلّ به كما ذهب إليه ابن إدريس . للنصّ الصحيح . ولو كان بعضها ملكاً له وبعضها حرّاً لم يجز له وطؤها ما دامت كذلك بالملك ولا بالعقد ولو هاياها على الزمان فهل يجوز للمولى أن يعقد عليها متعة في زمانها ؟ قيل : لا . وقيل : نعم . وهو أقرب ، للنصّ الصحيح ( 1 ) . وهل يصحّ ذلك لغير المولى ؟ الظاهر العدم ، ونقل بعضهم الاتّفاق على ذلك ، وربّما يفهم من إطلاق بعض عباراتهم نوع تردّد في ذلك . الخامسة : إذا زوّج عبده أمته قيل : يجب أن يعطيها المولى شيئاً من ماله . وقيل : يستحبّ . وهو أقرب . ولو مات المولى كان الخيار للورثة في الفسخ والإمضاء ، ولا خيار للأمة . السادسة : إذا تجدّد عتق الأمة بعد تزويجها بعبد كان لها الخيار في الفسخ والإمضاء ، ونقل عليه إجماع المسلمين ، والأصل فيه رواية بريرة ( 2 ) والأخبار المستفيضة . واختلف الأصحاب في ثبوت الخيار لها إذا كانت تحت حرّ ، فذهب الأكثر إلى ثبوته أيضاً ، وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف والمحقّق في الشرائع إلى عدمه . ولعلّ الترجيح للقول الأوّل ، لرواية أبي الصبّاح الكِناني ( 3 ) ومرسلة عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 545 ، الباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 559 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 14 : 561 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 8 .