لمولاها والولد رقّ ، وهذا كلّه مع عدم إجازة المولى العقد أو مع إجازته إن قلنا : إنّ
الإجازة مصحّحة للعقد من حينها ، أمّا لو قلنا : إنّ الإجازة كاشفة عن صحّة العقد
من حينه يلحق به الولد مطلقاً ويسقط عنه الحدّ . وإن كان قد وطئ محرّماً في
صورة العلم فيلزم التعزير ويلزمه المهر .
وإذا ادّعت الحرّية فعقد عليها الحرّ ودخل بها ، فإن كان عالماً بالتحريم للعلم
بفساد دعواها فحكمه كالصورة الاُولى من المسألة السابقة ، وإن كان جاهلا
بالحال إمّا لدعواها الحرّيّة الأصليّة - وهو مبنيّ على الظاهر - أو كان عالماً بكونها
مملوكة ثمّ حصل له الظنّ بصدق دعواها بالقرائن مثلا ، أو توهّم جواز التعويل
على مجرّد دعواها فالحكم عدم لزوم الحدّ ، وأطلق الأصحاب الحكم بلزوم المهر ،
بل ادّعى عليه بعضهم إجماع المسلمين . ولم يفرّقوا بين كونها عالمة أو جاهلة ،
لكن للتأمّل في ذلك في صورة علمها بالتحريم مجال .
وفي تقدير المهر أقوال :
أحدها : أنّه المسمّى ، وهو قول الأكثر .
وثانيها : أنّه مهر المثل .
وثالثها : وجوب عشر قيمتها إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً ، وهو مختار
النهاية والقاضي وابن حمزة وهو جيّد عملا بالنصّ الصحيح ، ولو دفع إليها مهراً
استعاد ما وجد منه ويتبعها بما تلف بعد عتقها .
ولو أولدها فعند جماعة من الأصحاب أنّ الولد حرّ ولزم الأب قيمته للمولى .
وذهب جماعة منهم الشيخ إلى أنّ الولد رقّ وعلى الزوج أن يفكّهم بالقيمة ويلزم
المولى دفعهم إليه .
ويدلّ على الأوّل قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة الوليد بن صبيح : أولادها منه
أحرار إذا كان النكاح بغير إذن المولى ( 1 ) . وحسنة زرارة حيث ذكر فيها : إن أقام
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 577 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .