تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لمولاها والولد رقّ ، وهذا كلّه مع عدم إجازة المولى العقد أو مع إجازته إن قلنا : إنّ الإجازة مصحّحة للعقد من حينها ، أمّا لو قلنا : إنّ الإجازة كاشفة عن صحّة العقد من حينه يلحق به الولد مطلقاً ويسقط عنه الحدّ . وإن كان قد وطئ محرّماً في صورة العلم فيلزم التعزير ويلزمه المهر . وإذا ادّعت الحرّية فعقد عليها الحرّ ودخل بها ، فإن كان عالماً بالتحريم للعلم بفساد دعواها فحكمه كالصورة الاُولى من المسألة السابقة ، وإن كان جاهلا بالحال إمّا لدعواها الحرّيّة الأصليّة - وهو مبنيّ على الظاهر - أو كان عالماً بكونها مملوكة ثمّ حصل له الظنّ بصدق دعواها بالقرائن مثلا ، أو توهّم جواز التعويل على مجرّد دعواها فالحكم عدم لزوم الحدّ ، وأطلق الأصحاب الحكم بلزوم المهر ، بل ادّعى عليه بعضهم إجماع المسلمين . ولم يفرّقوا بين كونها عالمة أو جاهلة ، لكن للتأمّل في ذلك في صورة علمها بالتحريم مجال . وفي تقدير المهر أقوال : أحدها : أنّه المسمّى ، وهو قول الأكثر . وثانيها : أنّه مهر المثل . وثالثها : وجوب عشر قيمتها إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً ، وهو مختار النهاية والقاضي وابن حمزة وهو جيّد عملا بالنصّ الصحيح ، ولو دفع إليها مهراً استعاد ما وجد منه ويتبعها بما تلف بعد عتقها . ولو أولدها فعند جماعة من الأصحاب أنّ الولد حرّ ولزم الأب قيمته للمولى . وذهب جماعة منهم الشيخ إلى أنّ الولد رقّ وعلى الزوج أن يفكّهم بالقيمة ويلزم المولى دفعهم إليه . ويدلّ على الأوّل قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة الوليد بن صبيح : أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن المولى ( 1 ) . وحسنة زرارة حيث ذكر فيها : إن أقام
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 577 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .