تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ولو كان العتق في حال الصحّة أو بعد الدخول فالتخيير بحاله . ولو كان الفسخ قبل الدخول سقط المهر ، وإن كان بعده استقرّ وإن كان الدخول بعد العتق على الأقوى ، بناءً على أنّ الفسخ إنّما يرفع النكاح من حينه وحيث يستقرّ باختيارها الزوج أو بالدخول كان للسيّد ، بناءً على القول بوجوبه بالعقد وإن كان له شرط ، وفيه إشكال . ولو اُعتق العبد لم يكن له خيار ولا لمولاه ولا لزوجته ، سواء كانت حرّة أم أمة . ولو زوّج عبده أمته فأعتقت أو أعتقا دفعة أو كانا لمالكين واعتقا كذلك كان لها الخيار ، بناءً على القول بثبوت الخيار لها وإن كانت تحت حرّ ، وقد جمع الفاضلان في الشرائع والتحرير بين اختصاص التخيير بما إذا كان الزوج عبداً وثبوت الخيار لها إذا أعتقا دفعة . وهو غير جيّد ، وقد نبّه في القواعد على ترتّب الحكم بتخييرها حينئذ على الخلاف . لكن يحصل التوقّف في صحّة نكاح المملوكين إذا كانا لمالك فاُعتقا ، بناءً على ما رواه الكليني عن عبد الله بن سنان في الصحيح ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا أعتقت مملوكيك رجلا وامرأته فليس بينهما نكاح ، وقال : إن أحببت أن يكون زوجها كان ذلك بصداق ( 1 ) . إذ يستفاد منها بطلان نكاح المملوكين بعتقهما ، ولا أعلم قائلا به من الأصحاب . السابعة : من الاُصول المقرّرة أنّ تزويج الرجل بأمته باطل ، إلاّ إذا جعل مهرها عتقها ، فإنّ ذلك يجوز عند علمائنا ، والأخبار الواردة في ذلك مستفيضة عن أئمّة الهدى ( عليهم السلام ) وادّعى بعضهم وصولها إلى حدّ التواتر . واختلف الأصحاب في اشتراط تقديم التزويج على العتق وعكسه وجواز كلّ منهما على أقوال ، فذهب الأكثر إلى اشتراط تقديم التزويج ، استناداً إلى صحيحة عليّ بن جعفر قال : سألته عن رجل قال لأمته أعتقتك وجعلت عتقك
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 486 ، ح 3 .