ابن بكير ( 1 ) ورواية محمّد بن آدم ( 2 ) ورواية زيد الشحّام ( 3 ) ويؤيّده حسنة الحلبي ( 4 )
وصحيحته ( 5 ) وصحيحة عيص بن القاسم ( 6 ) وعند الأصحاب أنّ هذا الخيار على
الفور ، قيل : ويظهر من الجماعة الاتّفاق عليه . واحتمل بعضهم كونه على التراخي .
والمسألة موضع إشكال .
ولو أخّرت الفسخ لجهلها بالعتق أو الخيار فالظاهر أنّه لم يسقط خيارها ، كما
قطع به الأصحاب ، وفي الجهل بالفوريّة وجهان ، ولعلّ الأقرب عدم السقوط ، وكذا
لو نسيت أحدها ، والظاهر أنّه تقبل دعواها الجهل أو النسيان مع اليمين .
ولو أعتق بعض الأمة لم يثبت الخيار ، لأنّ الحكم معلّق على المجموع . ولو
كانت صغيرة أو مجنونة ثبت لها الخيار عند الكمال ، وليس للمولى هنا تولّي
الاختيار ، وللزوج الوطء قبل الاختيار ، لبقاء الزوجيّة ما لم تفسخ ، وكذا القول في
وطئه قبل اختيارها وهي كاملة حيث لا ينافي الفوريّة ، كما لو لم تعلم بالعتق .
واستثنى العلاّمة من الحكم بتخييرها صورة واحدة ، وهي : ما إذا كان لشخص
جارية قيمتها مائة مثلا وهو يملك مائة اُخرى فزوّجها بمائة ، ثمّ أعتقها في مرض
الموت قبل الدخول ، فإنّه لا يثبت لها خيار الفسخ ، إذ لو ثبت لأدّى إلى عدم ثبوته ،
وذلك لأنّه لو ثبت ففسخت سقط المهر ، فإنّ الفسخ من جانب الزوجة قبل الدخول
مسقط للمهر ، فانحصرت التركة في الجارية والمائة فلم ينفذ العتق فيما زاد على
الثلث ، وحينئذ يبطل خيارها ، لأنّ الخيار إنّما يثبت إذا اُعتق جميعها ، فيكون ثبوته
مؤدّياً إلى عدم ثبوته وهو دور ، فتعيّن الحكم بانتفاء الخيار . وهو حسن إن قلنا : إنّ
منجّزات المريض من الثلث أو كان بطريق الوصيّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 561 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل 14 : 561 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 12 .
( 3 ) الوسائل 14 : 561 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 13 .
( 4 ) الوسائل 14 : 560 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 14 : 559 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 14 : 560 ، الباب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .