مهرك ؟ قال : عتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوّجته ، وإن شاءت فلا ، فإن تزوّجته
فليعطها شيئاً ، فإن قال : قد زوّجتك وجعلت مهرك عتقك ، فإنّ النكاح واقع
بينهما ( 1 ) . وفي قرب الإسناد : كان النكاح واجباً ( 2 ) ومن الأصحاب من ذكر أنّ
البطلان لعدم ذكر : « أتزوّجك » لا للتقديم .
والظاهر أنّ الرواية غير دالّة على البطلان في صورة تقديم العتق ، بل على
عدم اللزوم والخيار للمرأة ، وبه يشعر « كان النكاح واجباً » ويدلّ على اللزوم
رواية محمّد بن آدم أيضاً ( 3 ) .
والمفيد والشيخ في الخلاف إلى اشتراط تقديم العتق . والأصحّ جواز كلّ
منهما كما اختاره المحقّق في الشرائع وجماعة من المتأخّرين . ويدلّ عليه ما رواه
الكليني عن عبيد بن زرارة في الحسن بثعلبة - وجعله بعضهم صحيحاً - أنّه سمع
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا قال الرجل لأمته : أعتقتك وأتزوّجك وأجعل مهرك عتقك
فهو جائز ( 4 ) . وقريب منه حسنة الحلبي ( 5 ) ونحوه موثّقة عبيد بن زرارة ( 6 ) ورواية
حاتم ( 7 ) لكنّ المستفاد منها ليس أكثر من الجواز في صورة تقديم العتق .
وهل يكفي قوله : « تزوّجتك وجعلت مهرك عتقك » عن قوله : « أعتقتك » ؟
الأقرب أنّه يكفي ، والمنقول عن ظاهر المفيد وأبي الصلاح أنّهما اعتبرا لفظ
« أعتقتك » .
وهل يفتقر هذا النكاح إلى القبول من المرأة أم لا ؟ فيه وجهان ، أقربهما العدم .
الثامنة : ليس مجرّد الاستيلاد سبباً في العتق ، ولكن تشبّث بالحرّية ، فإن مات
هامش
( 1 ) مسائل عليّ بن جعفر : 135 ، ح 138 .
( 2 ) قرب الإسناد : 251 ، ح 993 .
( 3 ) الوسائل 14 : 511 ، الباب 12 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 4 ) الكافي 5 : 476 ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 14 : 509 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 14 : 509 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 14 : 510 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 7 .