البيّنة الزوج على أنّه تزوّجها على أنّها حرّة اُعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم ، وإن
لم يقم البيّنة اُوجع ظهره واسترقّ ولده ( 1 ) .
ويدلّ على الثاني صحيحة عاصم بن حميد ( 2 ) وموثّقة سماعة ( 3 ) وموثّقة محمّد
ابن قيس بالحسن بن فضّال ( 4 ) وموثّقة اُخرى لسماعة ( 5 ) . ويمكن الجمع بين
الأخبار بحمل ما ذكر في صحيحة الوليد على الإنكار ، فيكون الترجيح للقول الثاني .
ولو كان الأب معسراً هل يجب عليه السعي ؟ فيه قولان ، والقائل بكونه رقّاً
أوجب السعي مع الإعسار ، وإن أبى السعي فهل يجب على الإمام أن يفديه من
سهم الرقاب أو بيت المال مطلقاً ؟ فمنهم من أوجب ذلك استناداً إلى رواية غير
صحيحة ، وهي : موثّقة سماعة ، وحملها على الاستحباب متّجه .
وإذا تزوّج العبد بحرّة من دون إذن مولاه فإن كانت عالمة بأنّه رقّ وأنّ العقد
عليه بدون إذن المولى حرام ، فلا مهر لها ولا يلحق بها الولد ، بل يكون الولد رقّاً
لمولى العبد عند الأصحاب ، وفي ثبوت الحدّ عليها وجهان .
وإن جهلت بالتحريم لجهلها بالرقّية أو الحكم فالولد حرّ لا حقٌ بها ولا قيمة
على الاُمّ ، والوجه في الفرق بينها وبين الأب ورود النصّ ثمّة وانتفاؤه هنا ، وقد
علّل ذلك بغير ذلك ممّا فيه تكلّف . والمهر مع الجهل يثبت في ذمّة العبد فيتبع به إذا
اعتق ، والمراد به مهر المثل أو المسمّى على الخلاف .
ولو أجاز المولى العقد لزم المسمّى ، وعلى القول بكون الإجازة كاشفة إذا
حصلت بعد الوطء مع العلم بالتحريم فالظاهر سقوط الحدّ عنها ولحوق الولد بها ،
وعلى القول بكونها جزء السبب فالحكم كما لو لم يجز .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 578 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 14 : 579 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 14 : 578 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 14 : 578 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 14 : 579 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .