تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فساد الشرط ، ويتفرّع على ذلك ما لو وطئها بهذا العقد فأولدها ، فإن صحّحنا العقد أو قلنا بفساده وكان جاهلا فالولد حرّ ، وإن قلنا بفساده وكان عالماً فهو زان والولد رقّ تبعاً لاُمّه ، وإن قلنا بصحّة الشرط لزم ، وإنّما يعود إلى الحرّيّة بسبب جديد . الثالثة : لو زنى الحرّ بأمة أو العبد بأمة غير مولاه من غير عقد فالولد لمولى الأمة ، وإذا تزوّج الحرّ أمة من غير إذن مالكها ثمّ وطئها قبل الإجازة ، فإن كانا عالمين بالتحريم فالوطء زنا يثبت به عليهما الحدّ ويكون الولد رقّاً لمولى الأمة ، للأخبار الكثيرة ( 1 ) . وفي ثبوت المهر للمولى قولان ، نظراً إلى الأصل وبعض الروايات الّتي لا تفيد المدّعى وادّعاء ثبوت الضمان في البضع ، وربّما استدلّ على ثبوته بصحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث قال فيها : قلت : أرأيت إن أحلّ له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضّها ؟ قال : لا ينبغي له ذلك . قلت : فإن فعل أيكون زانياً ؟ قال : لا ، ولكن يكون خائناً ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكراً ، وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها ( 2 ) . فإنّ ثبوت العوض هنا يقتضي ثبوته في الزنا المحض بطريق أولى ، وللتأمّل فيه مجال . وإن كانا جاهلين بالتحريم إمّا بأن لم يعلما تحريم التزويج بغير إذن مالك الأمة ، أو عرض لهما شبهة اُخرى فلا حدّ على أحدهما ، للشبهة ، وعليه المهر على ما قطع به الأصحاب ، وفي كونه المسمّى أو مهر المثل أو العشر ونصف العشر أوجه ، وإن أتت بولد كان حرّاً تابعاً لأبيه ، وعلى الأب قيمته للمولى يوم سقط حيّاً عند الأصحاب ، ولو سقط ميّتاً فلا شيء له . ولو كان الحرّ جاهلا والأمة عالمة فالحكم في سقوط الحدّ عنه ولحوق الولد به ووجوب القيمة كالسابقة ، والمشهور وجوب المهر ، واحتمل بعضهم العدم . ولو كانت هي الجاهلة خاصّة فالحدّ عليه وينتفي عنه الولد ويثبت عليه المهر
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 577 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) الوسائل 14 : 537 ، الباب 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
كفاية الأحكام — صفحة 178 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي