فساد الشرط ، ويتفرّع على ذلك ما لو وطئها بهذا العقد فأولدها ، فإن صحّحنا العقد
أو قلنا بفساده وكان جاهلا فالولد حرّ ، وإن قلنا بفساده وكان عالماً فهو زان والولد
رقّ تبعاً لاُمّه ، وإن قلنا بصحّة الشرط لزم ، وإنّما يعود إلى الحرّيّة بسبب جديد .
الثالثة : لو زنى الحرّ بأمة أو العبد بأمة غير مولاه من غير عقد فالولد لمولى
الأمة ، وإذا تزوّج الحرّ أمة من غير إذن مالكها ثمّ وطئها قبل الإجازة ، فإن كانا
عالمين بالتحريم فالوطء زنا يثبت به عليهما الحدّ ويكون الولد رقّاً لمولى الأمة ،
للأخبار الكثيرة ( 1 ) . وفي ثبوت المهر للمولى قولان ، نظراً إلى الأصل وبعض
الروايات الّتي لا تفيد المدّعى وادّعاء ثبوت الضمان في البضع ، وربّما استدلّ على
ثبوته بصحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث قال فيها : قلت : أرأيت
إن أحلّ له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضّها ؟ قال : لا ينبغي له ذلك . قلت : فإن
فعل أيكون زانياً ؟ قال : لا ، ولكن يكون خائناً ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن
كانت بكراً ، وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها ( 2 ) . فإنّ ثبوت العوض هنا يقتضي
ثبوته في الزنا المحض بطريق أولى ، وللتأمّل فيه مجال .
وإن كانا جاهلين بالتحريم إمّا بأن لم يعلما تحريم التزويج بغير إذن مالك
الأمة ، أو عرض لهما شبهة اُخرى فلا حدّ على أحدهما ، للشبهة ، وعليه المهر على
ما قطع به الأصحاب ، وفي كونه المسمّى أو مهر المثل أو العشر ونصف العشر
أوجه ، وإن أتت بولد كان حرّاً تابعاً لأبيه ، وعلى الأب قيمته للمولى يوم سقط حيّاً
عند الأصحاب ، ولو سقط ميّتاً فلا شيء له .
ولو كان الحرّ جاهلا والأمة عالمة فالحكم في سقوط الحدّ عنه ولحوق الولد
به ووجوب القيمة كالسابقة ، والمشهور وجوب المهر ، واحتمل بعضهم العدم .
ولو كانت هي الجاهلة خاصّة فالحدّ عليه وينتفي عنه الولد ويثبت عليه المهر
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 577 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل 14 : 537 ، الباب 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .