ولو أذن بعض الملاّك دون بعض لم يمض إلاّ برضاء الباقين أو إجازتهم بعد
العقد على الأقرب .
الثانية : إذا كان الأبوان رقّاً تبعهما الولد فكان ملكاً لمالكهما ، فإن كانا لاثنين
فالمشهور أنّ الولد بينهما نصفين ولا يتبع الاُمّ كما في باقي الحيوانات إذا أذنا أو لم
يأذنا ، ولم أجد لذلك نصّاً ، إلاّ أنّ عدم خروجه عن ملكهما وعدم الترجيح يقتضي ذلك .
وعن أبي الصلاح أنّه ذهب إلى أنّه يتبع الاُمّ كما في باقي الحيوانات . ولو اشترطه
أحدهما أو اشترط زيادة عن نصيبه اتّبع . قالوا : ولو أذن أحدهما دون الآخر كان
الولد لمن لم يأذن ، ولم أجد بذلك نصّاً .
وإذا كان أحد الأبوين حرّاً ولم يشترط المولى رقّيّة الولد فالولد حرّ على
المشهور بين الأصحاب . وخالف فيه ابن الجنيد ويدلّ على الأوّل روايات متعدّدة
كصحيحة جميل بن درّاج ( 1 ) وحسنة ابن أبي عمير ( 2 ) وحسنة جميل وابن بكير ( 3 )
ومرسلة ابن أبي عمير ( 4 ) وغيرها .
واستدلّ لابن الجنيد بروايتين ضعيفتين وردّ باستضعافهما ، لكن يدلّ عليه
صحيحة الحلبي ( 5 ) وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 6 ) فالمسألة لا تخلو عن
إشكال ، ولا يبعد الترجيح للأوّل ، لكثرة الروايات الدالّة عليه .
وإذا اشترطت الحرّيّة فلا إشكال في تحقّقها ، ولو اشترط الرقّيّة فالمشهور
تحقّقها ، وقوّى بعضهم العدم . ولعلّه أوجه .
وعلى تقدير فساد الشرط فالظاهر أنّه يتبعه العقد ، ويحتمل صحّة العقد مع
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 529 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 14 : 529 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 14 : 529 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 14 : 529 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 14 : 531 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 13 .
( 6 ) الوسائل 14 : 530 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 11 .