والقبول وجب الوفاء به ، للآية ، ولقوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن سنان وغيرها :
المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) .
قالوا : الشرط إنّما يلزم الوفاء به إذا وقع في الإيجاب والقبول ، فلو تقدّم أو
تأخّر لم يقع معتدّاً به ، ويشكل بشمول ما دلّ على الوفاء بالشرط لذلك ، إلاّ أن
يمنع صدق الشرط على المنفصل عن العقد ، وفيه إشكال .
وروى الكليني عن محمّد بن مسلم في الموثّق قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام )
يقول في الرجل يتزوّج المرأة متعة : إنّهما يتوارثان إذا لم يشترطا ، وإنّما الشرط
بعد النكاح ( 2 ) ورواه ابن إدريس من كتاب ابن بكير ( 3 ) .
وعن ابن بكير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا اشترطت على المرأة شروط
المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك بعد النكاح ، فإن أجازته
فقد جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من شرط قبل النكاح ( 4 ) .
وبإسناد آخر عن ابن بكير بن أعين قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
وذكر الحديث ( 5 ) .
وعن عبد الله بن بكير في الموثّق قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما كان من شرط
قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز ( 6 ) .
وعن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( ولا
جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) فقال : ما تراضوا به من النكاح فلا
يجوز إلاّ برضاها وبشيء يعطيها فترضى به ( 7 ) . ولعلّ المراد بقوله : « بعد النكاح »
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ح 4 .
( 2 ) الكافي 6 : 456 ، ح 4 .
( 3 ) مستطرفات السرائر : 138 ، ح 8 .
( 4 ) الوسائل 14 : 468 ، الباب 19 من أبواب المتعة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 14 : 468 ، الباب 19 من أبواب المتعة ، ذيل الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 14 : 468 ، الباب 19 من أبواب المتعة ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 14 : 469 ، الباب 19 من أبواب المتعة ، ح 3 .