وهل يعتبر في المدّة الاتّصال بزمان العقد ، أم يجوز انفصالها عنه ؟ فيه
وجهان ، فإن قلنا بالصحّة فهل يجوز العقد عليها في المدّة المتخلّلة بين العقد ومبدأ
المدّة المشروطة إذا وقّت بالأجل المعقود عليه ثانياً والعدّة ؟ فيه وجهان .
ولو أطلق فهل ينصرف إلى المتّصل بالعقد فيصحّ ، أم يبطل ؟ ذهب ابن إدريس
إلى الثاني ( 1 ) والمشهور الأوّل ، وهو أقوى ، فلو تركها إلى انقضاء المدّة المشروطة
خرجت من عقده واستقرّ لها الأجر .
ولو ذكرا مرّة أو مرّتين واقتصرا على ذلك قيل : يبطل ( 2 ) . وقيل : يصحّ وينقلب
دائماً ( 3 ) . وقيل : يصحّ ويتّبع ( 4 ) .
ولو شرطا المرّة والمرّتين في زمان معيّن بحيث يكون الزمان أجلا مضبوطاً
ويكون ذكر العدد شرطاً زائداً على ذلك صحّ ، ولا يجوز له الزيادة عن العدد
المشروط بغير إذنها ، ولا يتعيّن عليه فعل المشروط ، إذ الوطء غير واجب ، ولا
يخرج عن الزوجيّة إلاّ بانقضاء الأجل ، فيجوز له الاستمتاع منها بعد استيفاء العدد
المشروط في الوطء . وهل يجوز له الوطء بإذنها ؟ قيل : نعم ( 5 ) . وقيل : لا ( 6 ) . ولعلّ
الأوّل أقرب .
ولو شرطاه في وقت معيّن من غير أن يجعلا أجلا ، بل يكون المقصود أن لا
يقع الفعل في خارج ذلك الزمان ومتى انتهى العدد بانت منه ، كما أنّها تبين
بانقضائه وإن لم يفعل ، ففي صحّته قولان ، ولعلّ البطلان أقرب .
مسائل :
الاُولى : اتّفق علماؤنا على أنّ كلّ شرط من الشروط السائغة الّتي لا تخالف
الكتاب والسنّة يجوز اشتراطها في عقد النكاح ، فمتى اتّفق مصاحباً للإيجاب
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 623 .
( 2 ) المختصر النافع : 182 .
( 3 ) النهاية 3 : 379 .
( 4 ) المسالك 7 : 454 .
( 5 ) المسالك 7 : 455 .
( 6 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 242 .