تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وهل يعتبر في المدّة الاتّصال بزمان العقد ، أم يجوز انفصالها عنه ؟ فيه وجهان ، فإن قلنا بالصحّة فهل يجوز العقد عليها في المدّة المتخلّلة بين العقد ومبدأ المدّة المشروطة إذا وقّت بالأجل المعقود عليه ثانياً والعدّة ؟ فيه وجهان . ولو أطلق فهل ينصرف إلى المتّصل بالعقد فيصحّ ، أم يبطل ؟ ذهب ابن إدريس إلى الثاني ( 1 ) والمشهور الأوّل ، وهو أقوى ، فلو تركها إلى انقضاء المدّة المشروطة خرجت من عقده واستقرّ لها الأجر . ولو ذكرا مرّة أو مرّتين واقتصرا على ذلك قيل : يبطل ( 2 ) . وقيل : يصحّ وينقلب دائماً ( 3 ) . وقيل : يصحّ ويتّبع ( 4 ) . ولو شرطا المرّة والمرّتين في زمان معيّن بحيث يكون الزمان أجلا مضبوطاً ويكون ذكر العدد شرطاً زائداً على ذلك صحّ ، ولا يجوز له الزيادة عن العدد المشروط بغير إذنها ، ولا يتعيّن عليه فعل المشروط ، إذ الوطء غير واجب ، ولا يخرج عن الزوجيّة إلاّ بانقضاء الأجل ، فيجوز له الاستمتاع منها بعد استيفاء العدد المشروط في الوطء . وهل يجوز له الوطء بإذنها ؟ قيل : نعم ( 5 ) . وقيل : لا ( 6 ) . ولعلّ الأوّل أقرب . ولو شرطاه في وقت معيّن من غير أن يجعلا أجلا ، بل يكون المقصود أن لا يقع الفعل في خارج ذلك الزمان ومتى انتهى العدد بانت منه ، كما أنّها تبين بانقضائه وإن لم يفعل ، ففي صحّته قولان ، ولعلّ البطلان أقرب . مسائل : الاُولى : اتّفق علماؤنا على أنّ كلّ شرط من الشروط السائغة الّتي لا تخالف الكتاب والسنّة يجوز اشتراطها في عقد النكاح ، فمتى اتّفق مصاحباً للإيجاب
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 623 . ( 2 ) المختصر النافع : 182 . ( 3 ) النهاية 3 : 379 . ( 4 ) المسالك 7 : 454 . ( 5 ) المسالك 7 : 455 . ( 6 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 242 .
كفاية الأحكام — صفحة 170 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي