أحدها : أنّها تقتضي التوارث كالدائم مطلقاً ، حتّى لو شرط سقوطه بطل الشرط .
وثانيها : عدم التوارث مطلقاً .
وثالثها : أنّهما يتوارثان ما لم يشترطا سقوطه .
ورابعها : أنّ أصل العقد لا يقتضي التوارث مطلقاً ، بل مع اشتراطه ، فإذا اشترط
ثبت تبعاً للشرط ، وإلى هذا القول ذهب الشيخ وجماعة منهم : المحقّق
والشهيدان ( 1 ) . ولعلّ هذا أجود الأقوال ، لروايتين صحيحتين هما ما رواه الشيخ
عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) كم المهر يعني في المتعة ؟ فقال : ما
تراضيا عليه ، وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما ( 2 ) . وما رواه الكليني عن
أحمد بن محمّد بن أبي نصر في الحسن بإبراهيم والحميري في قرب الإسناد عنه
في الصحيح عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح
بغير ميراث ، إن اشترطت كان ، وإن لم تشترط لم يكن ( 3 ) .
وليس لهذا القول معارض معتدّ به من جهة الأخبار إلاّ رواية سعيد بن يسار ( 4 )
وهي لا تصلح للمعارضة ، لقصورها سنداً وعدم الصراحة متناً ، لكن فيه إشكال من
حيث معارضة ظاهر القرآن ، فللتأمّل في المسألة مجال . ولو اشترطا التوارث
لأحدهما دون الآخر فمقتضى الروايتين اتّباع شرطهما .
الخامسة : إذا دخل الزوج بها ثمّ انقضى أجلها أو وهبها إيّاها لزمها الاعتداد
إن لم تكن يائسة ، واختلف الأصحاب في تقديرها لاختلاف الروايات على أقوال :
أحدها : أنّها حيضتان ، وإليه ذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ ( 5 ) .
وثانيها : أنّها حيضة واحدة ، وهو قول ابن أبي عقيل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 381 ، الشرائع 2 : 307 ، اللمعة : 114 ، المسالك 7 : 470 .
( 2 ) التهذيب 7 : 264 ، ح 1140 .
( 3 ) الكافي 5 : 465 ، ح 2 ، قرب الإسناد : 362 ، ح 1295 .
( 4 ) الوسائل 14 : 487 ، الباب 32 من أبواب المتعة ، ح 7 .
( 5 ) النهاية 2 : 382 ، المراسم : 166 ، المهذّب 2 : 243 - 244 .
( 6 ) نقله في المختلف 7 : 232 .