بعد تحقّق النكاح يعني حال الإيجاب ، فهذه الأخبار دالّة على عدم لزوم ما كان
قبل النكاح ، ولا يشترط إعادة الشرط الواقع في العقد وبعده ، ونقل بعضهم قولا
باشتراط الإعادة ( 1 ) . وهو بعيد .
ولو اتّفق المتعاقدان على شيء من الشروط قبل العقد ثمّ عقدا ولم يذكراه في
العقد لاعتقادهما أنّ الذكر المتقدّم مغن عن الإعادة فاستوجه بعض الأصحاب
بطلان العقد ، بناءً على عدم لزوم الشرط المتقدّم وعدم القصد إلى العقد الخالي
من الشرط ( 2 ) .
ولو اتّفقا على شرط قبل العقد ثمّ نسيا الشرط وقت العقد فإشكالٌ ، واستقرب
بعضهم الصحّة ، لتعلّق القصد في حال العقد إلى إيقاع العقد الخالي من الشرط وإن
كان المطلوب أوّلا خلاف ذلك ( 3 ) .
الثانية : يجوز العزل عن المتمتّع بها وإن لم تأذن في ذلك بلا خلاف ، والولد
يلحق به وإن عزل ، والحكم كذلك في كلّ وطء صحيح ، فليس للواطئ نفي الولد
بالعزل والتهمة بل مع العلم بانتفائه عنه ، لكن لو نفى الولد هنا انتفى عنه ظاهراً
ويقبل منه من غير لعان على ما قاله الأصحاب ، وفي المسالك : إنّ هذا الحكم
موضع وفاق ( 4 ) . وأمّا فيما بينه وبين الله تعالى فالمعتبر علمه بانتفائه عنه .
الثالثة : لا يقع بالمتعة طلاق ولا لعان ، أمّا نفي الولد فقد مرّ أنّه ينتفي بغير لعان ،
ونقل بعضهم الإجماع على ذلك ( 5 ) . وأمّا مع القذف فهو مذهب الأكثر وخالف فيه
المرتضى ( 6 ) . والأوّل أقوى ، ولا يقع بها إيلاء على أشهر القولين ، وفي وقوع الظهار
بها قولان ، والأكثر على الوقوع .
الرابعة : اختلف الأصحاب في ثبوت التوارث بين الزوجين في نكاح المتعة
على أقوال :
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 384 .
( 2 ) نهاية المرام 1 : 247 .
( 3 ) نهاية المرام 1 : 247 .
( 4 ) المسالك 7 : 461 .
( 5 ) نهاية المرام 1 : 250 .
( 6 ) حكاه عنه في الإيضاح 3 : 131 ، وانظر الانتصار : 115 ، وفيهما لم يكن صريحاً في القذف .