تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأمّا الأجل فهو شرط في عقد المتعة ، لصحيحة زرارة ( 1 ) وصحيحة إسماعيل ابن الفضل ( 2 ) وموثّقة أبي بصير ( 3 ) وغيرها . فلو لم يذكر الأجل وقصد المتعة فقيل : ينعقد دائماً ( 4 ) . وقيل : يبطل مطلقاً ( 5 ) . وقيل : إن كان الإيجاب بلفظ التزويج والنكاح انقلب دائماً ، وإن كان بلفظ التمتّع بطل العقد ( 6 ) . وقيل : إنّ الإخلال بالأجل إن وقع على وجه النسيان والجهل بطل ، وإن وقع عمداً انقلب دائماً ( 7 ) . والقول الأوّل مذهب الأكثر ، ويدلّ عليه موثّقة عبد الله بن بكير ( 8 ) ورواية أبان ابن تغلب ( 9 ) ورواية هشام بن سالم ( 10 ) . ويشكل بأنّ صلاحية العبارة للعقد الدائم لا تكفي مع مخالفة القصد له ، مع أنّ المعتبر من الروايات المذكورة رواية ابن بكير ، وهي غير صريحة في المطلوب ، لاحتمال أن يكون المراد بيان الفرق بين المتعة والدوام ، والمسألة محلّ إشكال . ولا يتقدّر الأجل بحدّ في القلّة والكثرة ، بل ما تراضيا عليه وإن بلغ في جانب القلّة إلى حدّ لا يمكن الجماع فيه ، لعدم انحصار الغاية في الجماع ، لعموم الأدلّة ، وعن ابن حمزة أنّه قدّر الأقلّ بما بين طلوع الشمس ونصف النهار ( 11 ) . ولابدّ أن يكون مضبوطاً محروساً عن الزيادة والنقصان كغيره من الآجال ، لصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 12 ) . ويجوز جعل المدّة بعض يوم إذا كان محدوداً بغاية معيّنة أو مضبوطاً بمقدار معيّن كنصف يوم مثلا .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 479 ، الباب 25 من أبواب المتعة ، ح 2 . ( 2 و 12 ) الوسائل 14 : 478 ، الباب 25 من أبواب المتعة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 14 : 465 ، الباب 17 من أبواب المتعة ، ح 2 . ( 4 ) الشرائع 2 : 305 - 306 . ( 5 ) المسالك 7 : 456 . ( 6 ) السرائر 2 : 550 . ( 7 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 245 ، ولم يذكر قائله . ( 8 ) الوسائل 14 : 469 ، الباب 20 من أبواب المتعة ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 14 : 466 ، الباب 18 من أبواب المتعة ، ح 1 . ( 10 ) الوسائل 14 : 470 ، الباب 20 من أبواب المتعة ، ح 3 . ( 11 ) الوسيلة : 310 .