وعلى القول الثاني يبطل المهر المسمّى في العقد ، ومع الدخول تحلّ للمطلّق مع
الفرقة وانقضاء العدّة على القول الثاني دون الأوّل ، ولو لم يصرّح بالشرط في العقد
وكان ذلك في نيّته أو نيّة المرأة أو الوليّ صحّ العقد .
الخامسة : نكاح الشغار باطل بالاتّفاق ودلالة الأخبار ( 1 ) وهو أن تزوّج امرأتان
برجلين على أن يكون مهر كلّ واحدة نكاح الاُخرى ، ونكاح الشغار الباطل
يشتمل على ثلاثة أشياء : شرط عقد في عقد ، واشتراك في البضع بجعله صداقاً ،
وتعليق عقد على عقد على جهة الدور .
وقد اختلف العلماء في المبطل لنكاح الشغار ، فمنهم من جعل سبب المنع
التعليق ، ومنهم من جعل سببه تشريك البضع بين كونه مهراً للزوجة المنكوحة
وملكاً للزوج فيدور البطلان مع التشريك .
ولو زوّج أحدهما الآخر وشرط أن يزوّجه الاُخرى بمهر معلوم صحّ العقدان
وبطل المهر على المشهور ، وهو مبنيّ على الثاني ، وتردّد فيه بعض الأصحاب ( 2 ) .
وكذا لو زوّجه وشرط أن ينكحه الزوج فلانة من غير ذكر مهر ، ولو قال : « زوّجتك
بنتي على أن تزوّجني بنتك على أن يكون نكاح بنتي مهراً لبنتك » بطل نكاح بنت
المخاطب خاصّة . ولو قال : « على أن يكون نكاح بنتك مهراً لبنتي » صحّ نكاح بنت
المخاطب خاصّة .
السادسة : يكره العقد على القابلة الّتي ربّته وبنتها ، وقال الصدوق في المقنع :
لا تحلّ القابلة للمولود ولا ابنتها وهي كبعض اُمّهاته ( 3 ) . والأوّل أقرب .
ويكره أن يزوّج ابنه بنت زوجته من غيره إذا ولدتها بعد مفارقته ، ولا بأس
بمن ولدتها قبل نكاح الأب ، وأن يتزوّج بمن كانت ضرّة لاُمّه مع غير أبيه ، وأن
يتزوّج بالزانية قبل أن تتوب .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 229 ، الباب 27 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) الشرائع 2 : 301 .
( 3 ) المقنع : 109 .