الزوج ومنه إذا كانت تحلّ له في الحال من غير توقّف على المحلّل ، ويدلّ عليه
قوله تعالى : ( ولا جناح عليكم فيما عرّضتم به من خطبة النساء . . . ولكن لا
تواعدوهنّ سرّاً إلاّ أن تقولوا قولا معروفاً ) ( 1 ) وإن توقّف الحلّ على المحلّل ففي
جواز التعريض من الزوج قولان .
وإن حرمت الزوجة مؤبّداً حرم التعريض منه .
وأمّا التصريح بها فقالوا : إنّه يحرم للمعتدّة إلاّ من الزوج إذا كانت تحلّ له بلا
محلّل خاصّة .
والمراد بالتصريح هنا الخطاب بلفظ لا يحتمل إلاّ النكاح ، والتعريض :
الإشارة بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها وإن كان في النكاح أغلب مثل :
« ربّ راغب فيك ، أو حريص عليك ، أو إنّك لجميلة ، أو من غرضي أن أتزوّج ، أو
يسّر الله لي امرأة صالحة ، أو لا تبقينّ أرملة » ونحو ذلك .
ولو صرّح بالنكاح وأهمل الخاطب أو بالعكس كان تعريضاً . ويشمل حكم
التعريض والتصريح في الجواز والتحريم في موضعهما للمرأة أيضاً .
ولو صرّح بالخطبة في موضع التحريم لم يؤثّر ذلك في تحريمها عليه بعد العدّة .
وإذا خطب فأجابت ففي تحريم خطبتها على غيره أو كراهتها قولان ،
والأقرب ترجيح الأخير ، إلاّ إذا استلزمت الإيذاء وإثارة الشحناء والبغضاء .
ولو أجابت بما يؤذن للرضي من غير تصريح ففي انسحاب الحكم فيه
وجهان ، وكذا لو لم يوجد إجابة ولا ردّ .
ولو صرّح بالردّ لم يحرم ولم يكره ، وقيل : إنّه إجماعيّ ( 2 ) والحكم مختصّ
بخطبة المسلم ، ولو أقدم على الخطبة في موضع النهي وعقد صحّ النكاح .
الرابعة : إذا تزوّجت المطلّقة ثلاثاً وشرطت في العقد أنّه إذا حلّلها فلا نكاح
بينهما قيل : بطل العقد ( 3 ) . وقيل : يصحّ ويلغو الشرط ( 4 ) . وكذا لو شرطت الطلاق ،
هامش
( 1 ) البقرة : 235 .
( 2 ) المسالك 7 : 417 .
( 3 ) الشرائع 2 : 301 .
( 4 ) المبسوط 4 : 247 .