تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الزوج ومنه إذا كانت تحلّ له في الحال من غير توقّف على المحلّل ، ويدلّ عليه قوله تعالى : ( ولا جناح عليكم فيما عرّضتم به من خطبة النساء . . . ولكن لا تواعدوهنّ سرّاً إلاّ أن تقولوا قولا معروفاً ) ( 1 ) وإن توقّف الحلّ على المحلّل ففي جواز التعريض من الزوج قولان . وإن حرمت الزوجة مؤبّداً حرم التعريض منه . وأمّا التصريح بها فقالوا : إنّه يحرم للمعتدّة إلاّ من الزوج إذا كانت تحلّ له بلا محلّل خاصّة . والمراد بالتصريح هنا الخطاب بلفظ لا يحتمل إلاّ النكاح ، والتعريض : الإشارة بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها وإن كان في النكاح أغلب مثل : « ربّ راغب فيك ، أو حريص عليك ، أو إنّك لجميلة ، أو من غرضي أن أتزوّج ، أو يسّر الله لي امرأة صالحة ، أو لا تبقينّ أرملة » ونحو ذلك . ولو صرّح بالنكاح وأهمل الخاطب أو بالعكس كان تعريضاً . ويشمل حكم التعريض والتصريح في الجواز والتحريم في موضعهما للمرأة أيضاً . ولو صرّح بالخطبة في موضع التحريم لم يؤثّر ذلك في تحريمها عليه بعد العدّة . وإذا خطب فأجابت ففي تحريم خطبتها على غيره أو كراهتها قولان ، والأقرب ترجيح الأخير ، إلاّ إذا استلزمت الإيذاء وإثارة الشحناء والبغضاء . ولو أجابت بما يؤذن للرضي من غير تصريح ففي انسحاب الحكم فيه وجهان ، وكذا لو لم يوجد إجابة ولا ردّ . ولو صرّح بالردّ لم يحرم ولم يكره ، وقيل : إنّه إجماعيّ ( 2 ) والحكم مختصّ بخطبة المسلم ، ولو أقدم على الخطبة في موضع النهي وعقد صحّ النكاح . الرابعة : إذا تزوّجت المطلّقة ثلاثاً وشرطت في العقد أنّه إذا حلّلها فلا نكاح بينهما قيل : بطل العقد ( 3 ) . وقيل : يصحّ ويلغو الشرط ( 4 ) . وكذا لو شرطت الطلاق ،
هامش
( 1 ) البقرة : 235 . ( 2 ) المسالك 7 : 417 . ( 3 ) الشرائع 2 : 301 . ( 4 ) المبسوط 4 : 247 .
كفاية الأحكام — صفحة 161 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي