تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولو لم يتعلّق الحكم بالوليّ بأن كانت المخطوبة ثيّباً أو بكراً لا أب لها ففي وجوب الإجابة عليها إن قلنا بوجوبها على الوليّ نظر ، من حيث اختصاص الأمر بالوليّ . وهل يعتبر في وجوب الإجابة بلوغ المرأة أم يجب الإجابة على الوليّ وإن كانت صغيرة ؟ وجهان ، من إطلاق الأمر ، وانتفاء الحاجة . ويكره أن يزوّج الفاسق خصوصاً شارب الخمر ، وأن تزوّج المؤمنة بالمخالف ، ولا بأس بالمستضعف . الثانية : إذا انتسب إلى قبيلة ثمّ بان أنّه من غيرها فقال جماعة منهم الشيخ في النهاية : إنّه ينفسخ النكاح ( 1 ) . وفي المبسوط قوّى عدم الخيار لها ( 2 ) واختار ابن إدريس أنّ لها الخيار إذا شرط ذلك في نفس العقد ( 3 ) . وفي المختلف : إذا انتسب إلى قبيلة فبان من أدنى منها بحيث لا يلائم شرف المرأة كان لها الخيار في الفسخ ( 4 ) . والأقرب الأوّل . وإذا تزوّج امرأة ثمّ علم بعد ذلك أنّها كانت زنت أو ثبت ذلك شرعاً فللأصحاب فيه أقوال : أحدها : أنّه يفرّق بينهما ولا صداق لها . وثانيها : أنّ له الخيار في المحدودة خاصّة . وثالثها : أنّه ليس له الفسخ ولا الرجوع على الوليّ بالمهر . وهذا أشهر بين المتأخّرين . ورابعها : جواز الرجوع على الوليّ من غير فسخ ، والقول بجواز الرجوع على الوليّ متّجه ، للنصّ الصحيح ( 5 ) وفي جواز الفسخ تردّد . الثالثة : لا أعرف خلافاً بين العلماء في أنّه لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدّة الرجعيّة من غير الزوج ، ويجوز التعريض بها للمعتدّة بالعدّة البائنة من غير
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 372 . ( 2 ) المبسوط 4 : 188 . ( 3 ) السرائر 2 : 612 . ( 4 ) المختلف 7 : 198 . ( 5 ) الوسائل 14 : 601 ، الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 4 .