ولو لم يتعلّق الحكم بالوليّ بأن كانت المخطوبة ثيّباً أو بكراً لا أب لها ففي
وجوب الإجابة عليها إن قلنا بوجوبها على الوليّ نظر ، من حيث اختصاص الأمر
بالوليّ . وهل يعتبر في وجوب الإجابة بلوغ المرأة أم يجب الإجابة على الوليّ
وإن كانت صغيرة ؟ وجهان ، من إطلاق الأمر ، وانتفاء الحاجة .
ويكره أن يزوّج الفاسق خصوصاً شارب الخمر ، وأن تزوّج المؤمنة
بالمخالف ، ولا بأس بالمستضعف .
الثانية : إذا انتسب إلى قبيلة ثمّ بان أنّه من غيرها فقال جماعة منهم الشيخ في
النهاية : إنّه ينفسخ النكاح ( 1 ) . وفي المبسوط قوّى عدم الخيار لها ( 2 ) واختار ابن
إدريس أنّ لها الخيار إذا شرط ذلك في نفس العقد ( 3 ) . وفي المختلف : إذا انتسب
إلى قبيلة فبان من أدنى منها بحيث لا يلائم شرف المرأة كان لها الخيار في
الفسخ ( 4 ) . والأقرب الأوّل .
وإذا تزوّج امرأة ثمّ علم بعد ذلك أنّها كانت زنت أو ثبت ذلك شرعاً
فللأصحاب فيه أقوال :
أحدها : أنّه يفرّق بينهما ولا صداق لها .
وثانيها : أنّ له الخيار في المحدودة خاصّة .
وثالثها : أنّه ليس له الفسخ ولا الرجوع على الوليّ بالمهر . وهذا أشهر بين
المتأخّرين .
ورابعها : جواز الرجوع على الوليّ من غير فسخ ، والقول بجواز الرجوع على
الوليّ متّجه ، للنصّ الصحيح ( 5 ) وفي جواز الفسخ تردّد .
الثالثة : لا أعرف خلافاً بين العلماء في أنّه لا يجوز التعريض بالخطبة لذات
العدّة الرجعيّة من غير الزوج ، ويجوز التعريض بها للمعتدّة بالعدّة البائنة من غير
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 372 .
( 2 ) المبسوط 4 : 188 .
( 3 ) السرائر 2 : 612 .
( 4 ) المختلف 7 : 198 .
( 5 ) الوسائل 14 : 601 ، الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 4 .