ولا يصحّ نكاح الناصب المبغض لأهل البيت ( عليهم السلام ) سواء كان معلناً بذلك أم
لا ، لصحيحة الفضيل بن يسار ومعتبرته ( 1 ) وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) وموثّقة
الفضيل بن يسار ( 3 ) وغيرها . ولا فرق في الناصب المحرّم نكاحه بين الذكر
والاُنثى . والخوارج في حكم النواصب .
ولا يشترط تمكّن الزوج من النفقة في صحّة النكاح ، وحكي قول باشتراط
ذلك ( 4 ) وظاهره اشتراطه في صحّة النكاح ، وذكر العلاّمة في المختلف أنّ المرأة لو
نكحت ابتداءً بفقير عالمة بذلك صحّ نكاحها إجماعاً ، وأثبت لها الخيار مع الجهل ( 5 ) .
وذكر بعض الأصحاب بعد نقل الاتّفاق على جواز تزويج الفقير المؤمن : وإنّما
يظهر فائدة اشتراطه في الوليّ والوكيل المطلق ، فإنّه ليس لهما أن يزوّجها إلاّ من
كفو . فإن اعتبرنا اليسار لم يصحّ تزويجها بالفقير ، ولو زوّجها به فلها الفسخ ( 6 ) .
واعتبر العلاّمة في التذكرة اليسار في الكفاءة وجوّز للوليّ تزويجها بالفقير
ولم يجوّز ذلك للسلطان ( 7 ) . والمختار عندي عدم اشتراط ذلك في صحّة العقد ،
والظاهر اشتراطه في وجوب الإجابة عليها أو على الوليّ لا في الجواز ، وفي
الخيار في صورة الجهل تردّد ، والمعتبر التمكّن من النفقة بالفعل أو بالقوّة القريبة ،
ولا يشترط اليسار بالمهر عندنا .
ولو تجدّد عجز الزوج عن النفقة ففي تسلّطها على الفسخ قولان ، أشهرهما
العدم ، خلافاً لابن الجنيد ( 8 ) وقوله أقرب ، نظراً إلى النصّ الصحيح .
ويجوز نكاح الحرّة العبد ، والعربيّة العجمي ، والهاشميّة غير الهاشمي
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 423 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 424 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 14 : 424 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 4 .
( 4 ) المبسوط 4 : 178 .
( 5 ) المختلف 7 : 299 .
( 6 ) المسالك 7 : 406 .
( 7 ) التذكرة 2 : 603 س 37 و 607 س 26 .
( 8 ) نقله في المختلف 7 : 328 .