التحريم وقال : ليس لأصحابنا فيه نصّ ، ثمّ مال إلى التحريم ( 1 ) . وهل يلحق بها
الموطوءة بالملك ؟ فيه وجهان ، أصحّهما عدم التحريم .
الثامنة : من فجر بغلام فأوقبه حرّمت عليه اُمّه واُخته وبنته إذا سبق الفعل على
النكاح ، لأخبار متعدّدة دالّة عليه مع اعتضادها بالشهرة البالغة حدّ الاتّفاق ( 2 ) ولا
يحرم إحداهنّ لو كان عقدها سابقاً عندهم ، لأنّ الحرام لا يحرّم الحلال .
لكن روى ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل يأتي أخا
امرأته ؟ فقال : إذا أوقبه فقد حرّمت عليه ( 3 ) . ولو فارق من سبق عقدها على الفعل
فالظاهر أنّه يجوز له تجديد النكاح ، والأقرب أنّه لا يحرم على المفعول بسببه
شيء ، ونقل عن بعض الأصحاب تعليق التحريم به كالفاعل ( 4 ) .
وفي تعدّي الحكم إلى الاُمّ وإن علت والبنت وإن سفلت إشكال إن لم يكن
الحكم إجماعيّاً ، ولا يتعدّى الحكم إلى بنت الاُخت ، لعدم صدق الاُخت عليها .
وفي المسالك أنّه يتحقّق التحريم بإدخال بعض الحشفة وإن لم يوجب
الغسل ، لأنّ أصله الإدخال وهو متحقّق بذلك ( 5 ) . والأقوى أنّه لا فرق في الفاعل
والمفعول بين الصغير والكبير .
التاسعة : إذا عقد المحرم على امرأة فإن كان عالماً بالتحريم حرمت عليه أبداً ،
لما رواه الكليني عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر في الصحيح عن المثنّى - وفيه
اشتراك - عن زرارة وداود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعن عبد الله بن بكير
عن أديم بيّاع الهروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الملاعنة إلى أن قال : والمحرم إذا
تزوّج وهو يعلم أنّه حرام عليه لم تحلّ له أبداً ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 14 س 23 .
( 2 ) الوسائل 14 : 339 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) الوسائل 14 : 339 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 4 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 173 .
( 5 ) المسالك 7 : 343 .
( 6 ) الكافي 5 : 426 ، ح 1 .