وإذا استكمل الحرّة ثلاث طلقات حرّمت على المطلِّق حتّى تنكح زوجاً
غيره ، سواء كانت تحت حرٍّ أو عبد ، وفي الأمة طلقتان ، سواء كانت تحت حرٍّ أو
عبد ، وجعل العامّة الاعتبار بحال الزوج .
ويدلّ على ما قلنا صحيحة عيص بن القاسم ( 1 ) وصحيحة الحلبي ( 2 ) وصحيحة
زرارة وحسنته ( 3 ) وصحيحة حمّاد بن عيسى وصحيحة اُخرى له المذكورتان في
قرب الإسناد ( 4 ) . ولا فرق في الطلقات المحرِّمة على هذا الوجه بين كونها للعدّة
وغيرها بخلاف المحرّمة أبداً .
وإذا طلّقت تسعاً للعدّة ينكحها بينها رجلان حرمت على المطلِّق أبداً ، والمراد
بطلاق العدّة أن يطلِّقها بالشرائط ثمّ يراجع في العدّة ويطأ ، ثمّ يطلِّق في طهر آخر
ثمّ يراجع في العدّة ويطأ ، ثمّ يطلِّق الثالثة فينكحها بعد عدّتها زوج آخر ، ثمّ
يفارقها بعد أن يطأها فيتزوّجها الأوّل بعد العدّة ويفعل كما فعل أوّلا إلى أن يكمل
لها تسعاً كذلك فيتخلّل بينها نكاح رجلين .
البحث الخامس اللعان :
وهو سبب لتحريم الملاعنة تحريماً مؤبّداً ، وسيجئ تفصيله في بحث اللعان ،
وكذا لو قذف زوجته الصمّاء الخرساء بما يوجب اللعان لو لم يكن كذلك ، بأن
يرميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البيّنة ، والموجود في الرواية الصحيحة في
الكافي اعتبار الخرس والصمم معاً ( 5 ) كما عبّر جماعة ، واكتفى الأكثر بأحد
الأمرين ، ويدلّ عليه إضافة لفظة « أو » في الرواية المذكورة في موضع من
التهذيب ( 6 ) لكنّها محذوف في موضع آخر ( 7 ) والوجه الاكتفاء بالخرس وحده إن
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 391 ، الباب 24 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 391 ، الباب 24 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 15 : 391 ، الباب 24 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 2 .
( 4 ) قرب الإسناد : 15 - 16 ، ح 49 ، 50 .
( 5 ) الكافي 6 : 166 ، ح 18 .
( 6 ) التهذيب 7 : 310 ، ح 1288 .
( 7 ) التهذيب 8 : 193 ، ح 675 .