ولو زنى بامرأة لم تحرم عليه ، للأصل ، ولصحيحة أبي بصير ( 1 ) وصحيحة
الحلبي ( 2 ) وصحيحة محمّد بن مسلم ( 3 ) ورواية عليّ بن جعفر الملحقة عندي
بالصحاح ( 4 ) ورواية هاشم بن المثنّى ( 5 ) .
وروى عمّار بن موسى في الموثّق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل
يحلّ له أن يتزوّج امرأة كان يفجر بها ؟ قال : إن آنس معها رشداً فنعم ، وإلاّ
فليراودها على الحرام ، فإن تابعته فهي عليه حرام ، وإن أبت فليتزوّجها ( 6 ) .
وفي رواية إسحاق بن جرير : إنّما يجوز له أن يتزوّجها بعد أن يقف على توبتها ( 7 ) .
وروى أبو بصير في الصحيح قال : سألته عن رجل فجر بامرأة أراد أن
يتزوّجها ؟ فقال : إذا تابت حلّ له نكاحها . قلت : كيف تعرف توبتها ؟ قال : يدعوها
إلى ما كانت عليه من الحرام ، فإن امتنعت فاستغفرت ربّها عرف توبتها ( 8 ) . ولعلّ
هذه الأخبار محمولة على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة .
ولو زنى بذات بعل أو في عدّة رجعيّة فالمشهور بين الأصحاب تحريمها على
الزاني ، وتوقّف فيه بعضهم ( 9 ) وهذا الحكم لم يثبت عندي ، مع كون ذلك مخالفاً
لعموم الأخبار . وعلى المشهور لا فرق بين علم الزاني بكونها ذات بعل وفي عدّة
رجعيّة وعدمه ، ولا بين دخول الزوج بها وعدمه ، ولا بين المتمتّع بها والدائم .
ولا يلحق به الزنا بذات العدّة البائنة وعدّة الوفاة . وفي التحرير استوجه عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 330 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 331 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 14 : 331 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 14 : 332 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 9 .
( 5 ) الوسائل 14 : 332 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 14 : 331 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 14 : 331 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 4 .
( 8 ) الوسائل 14 : 332 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 7 .
( 9 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 168 .