السادسة : من تزوّج امرأة في عدّتها عالماً بالعدّة والتحريم حرمت عليه أبداً ،
لرواية زرارة وداود بن سرحان وأديم بيّاع الهروي بإسناد معتبر عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) وحسنة الحلبي عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 3 )
ورواية إسحاق بن عمّار الموثّقة أو الصحيحة ( 4 ) وأخبار كثيرة عامّة .
وإن جهل أحدهما ودخل حرمت أيضاً ، ولو لم يدخل بطل ذلك العقد وكان له
استئنافه ، لحسنة الحلبي ( 5 ) ورواية محمّد بن مسلم ( 6 ) وحسنة اُخرى للحلبي ( 7 ) وغيرها .
واعلم أنّ ظاهر إطلاق النصوص وعبارات الأصحاب يقتضي أنّ الدخول مع
الجهل يقتضي التحريم إن كان العقد في العدّة وإن لم يكن الدخول فيها ، لكن ذكر
في المسالك أنّ وطء الجاهل بالتحريم بعد العدّة لا أثر له في التحريم وإن تجدّد له
العلم وإنّما المحرّم الوطء فيها أو العلم بالتحريم حالة العقد ( 8 ) . ولا أعلم في الرواية
ولا لغيره تصريحاً بما ذكره .
ولا فرق في الأحكام المذكورة بين العدّة الرجعيّة والبائنة وعدّة الوفاة وعدّة
الشبهة ، ولا بين العقد الدائم والمنقطع .
وفي إلحاق مدّة الاستبراء بالعدّة وجهان ، أقربهما العدم . ويجري الوجهان في
العقد الواقع بعد الوفاة المجهولة ظاهراً قبل العدّة ، والأقوى عدم التحريم ، لعدم
وقوعه في العدّة ، لأنّ عدّة الوفاة إنّما تكون بعد بلوغ الخبر .
وفي إلحاق ذات البعل إذا تزوّجها أجنبيّ بالمعتدّة وجهان ، ويدلّ على
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 344 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 344 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 14 : 345 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 14 : 345 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل 14 : 345 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 14 : 344 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 14 : 346 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 6 .
( 8 ) المسالك 7 : 337 .