ولو وقف على نفسه وغيره جمعاً ، ففي صحّة الوقف على الغير في نصفه أو في
كلّه ، أو في بطلانه أوجه .
ولو وقف على نفسه والفقراء ، ففي صحّة النصف أو الثلاثة أرباع أو الكلّ أو
البطلان رأساً أوجه ، وعلى القاعدة المذكورة لو وقف على غيره وشرط قضاء
ديونه أو إدرار مؤنته لم يصحّ .
ولو وقف على الفقراء أو الفقهاء ثمّ صار فقيراً أو فقيهاً أو كان كذلك ابتداءً
صحّ له المشاركة على قول ، ومنعه ابن إدريس ( 1 ) والعلاّمة في المختلف ( 2 ) وفي
بعض فتاوى الشهيد أنّه يشارك ما لم يقصد منع نفسه أو إدخالها ( 3 ) واستحسنه في
المسالك بناءً على أنّه إن قصد إدخال نفسه فقد وقف على نفسه ولم يقصد الجهة ،
وإذا قصد منع نفسه فقد خصّص العامّ بالنيّة وهو جائز فيجب اتّباع شرطه للخبر ( 4 ) .
وعدم المشاركة في صورة نيّة الإدخال أو المنع متّجه بناءً على ما ذكره ، لكنّ
المشاركة عند عدمها محلّ إشكال . واحتجاجهم بأنّ ذلك ليس وقفاً على نفسه ولا
على جماعة هو منهم بل على الجهة المخصوصة ، فهو صحيح غير نافع ، إنّما ينفع لو
كان النصّ المانع ورد بلفظ الوقف على نفسه أو ثبت إجماع على المشاركة في
محلّ البحث ، وليس كذلك ، إذ الأخبار المذكورة ليس على هذا الوجه كما لا
يخفى ، ولا إجماع على المشاركة هاهنا .
ولو شرط أكل أهله منه صحّ الوقف كما فعله النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في صدقته ،
وشرطته فاطمة ( عليها السلام ) ( 5 ) .
ولو شرط أن يأكل الناظر منه أو يطعم غيره كان للواقف ذلك إن كان ناظراً
على المشهور ، وفي أكل الناظر منه إن كان واقفاً تأمّل .
ولو شرط أكل زوجته منه فالظاهر الصحّة ، وتنظّر فيه بعض الأصحاب ( 6 ) . ولو
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 155 .
( 2 ) انظر المختلف 6 : 305 .
( 3 ) حكاه في المسالك 5 : 364 .
( 4 ) المسالك 5 : 364 .
( 5 ) التهذيب 9 : 144 ، ح 603 .
( 6 ) الشهيد في الدروس 2 : 268 .