ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير وقال : إن احتجت إلى شيء من مالي
أو من غلّته فأنا أحقّ به ، أَ لَهُ ذلك وقد جعله لله ؟ وكيف يكون حاله إذا هلك الرجل
أيرجع ميراثاً أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثاً ( 1 ) .
وما رواه عن إسماعيل بن الفضل في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
من أوقف أرضاً ثمّ قال : إن احتجت إليها فأنا أحقّ بها ثمّ مات الرجل فإنّها
ترجع إلى الميراث ( 2 ) .
ورواية عليّ بن سليمان بن رشيد ، قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) - :
جعلت فداك ليس لي ولد ، ولي ضياع ورثتها من أبي وبعضها استفدتها ولا آمن
الحدثان فإن لم يكن لي ولد وحدث لي حدث فما ترى جعلت فداك ؟ لي أن أقف
بعضها على فقراء إخواني والمستضعفين ؟ أو أبيعها وأتصدّق بثمنها عليهم في
حياتي ؟ فإنّي أتخوّف أن لا ينفذ الوقف بعد موتي ، فإن وقفتها في حياتي أفلي أن
آكل منها أيّام حياتي أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : فهمت كتابك في أمر ضياعك ، فليس لك
أن تأكل منها من الصدقات فإن أنت أكلت منها لم ينفذ إن كان لك ورثة ، فبع
وتصدّق ببعض ثمنها في حياتك ، وإن تصدّقت أمسكت لنفسك ما يقوتك مثل ما
صنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الموثّق إلى عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه عن رجل تصدّق بدار له وهو ساكن فيها فقال :
الحين اُخرج منها ( 4 ) .
ولو وقف على نفسه ثمّ على غيره كان منقطع الأوّل . ولو وقف على غيره ممّن
ينقرض ثمّ على نفسه كان منقطع الآخر . ولو أعقب بعد نفسه بآخر كان منقطع
الوسط . وقد مرّ أحكامها .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 146 ، ح 607 .
( 2 ) التهذيب 9 : 150 ، ح 612 .
( 3 ) الوسائل 13 : 296 ، الباب 3 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 4 ) التهذيب 9 : 138 ، ح 582 .