وفي التحرير : لو جعل النظر للأرشد عمل بذلك ، ولو كان الأرشد فاسقاً
فالأقرب عدم ضمّ عدل إليه . ولو جعل النظر لأمين عدل ثمّ فسق ضمّ إليه الحاكم
أميناً ، ويحتمل انعزاله بعد فسقه خلافاً لبعضهم ( 1 ) والمسألة محلّ تردّد ، والوقوف
على النصّ المذكور يقتضي المصير إلى عدم اعتبارها .
والناظر المشروط في العقد لازم من جهة الواقف لا يجوز له عزله ولا يجب
عليه القبول ولا الاستمرار بعده ، وإذا ردّ صار كما لا ناظر له ابتداء فيتولاّه الحاكم
أو الموقوف عليه ، ويحتمل الحاكم مطلقاً . وإن عيّن للناظر شيئاً جاز وكان اُجرة
عمله من غير زيادة وإن كان أقلّ من الاُجرة ، وإن أطلق فله اُجرة مثل عمله
على المشهور .
ولو شرط إخراج من يريد بطل الوقف عند الأصحاب ، وقيل : إنّه موضع
وفاق ( 2 ) . وفيه إشكال ، نظراً إلى الدليل . ولو شرط إدخال من يريد مع الموقوف
عليهم جاز ، لقول العسكري ( عليه السلام ) السابق ، وعموم : المؤمنون عند شروطهم ، وأنّه
يجوز الوقف على أولاده سنة ثمّ على المساكين ، وادّعى في التذكرة الإجماع
على صحّته ( 3 ) . ولو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد فالمشهور أنّه لم
يجز وبطل الوقف حتّى نقل الشيخ الإجماع عليه ( 4 ) . وقيل : إنّه يصحّ ( 5 )
ولعلّه الأقرب .
وإذا وقف على أولاده الأصاغر لم يجز أن يشرك معهم غيرهم إلاّ مع الشرط
في عقد الوقف على المشهور ، وقيل : يجوز ، وهو قول الشيخ والقاضي ( 6 ) لكن
شرط عدم قصره ابتداءاً على الموجودين .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 289 س 29 .
( 2 ) المسالك 5 : 368 .
( 3 ) التذكرة 2 : 434 س 35 .
( 4 ) المبسوط 3 : 300 .
( 5 ) الدروس 2 : 271 .
( 6 ) النهاية 3 : 120 ، المهذّب 2 : 89 .