لابدّ من وقوعه كمجيء رأس الشهر وهو المعبّر عنه بالصفة أو بما يحتمل الوقوع
وهو المعبّر عنه بالشرط لم ينعقد ، ويستثنى ما لو كان الشرط واقعاً والواقف عالم
بوقوعه كقوله : وقفت إن كان اليوم الجمعة .
السابع : الدوام
عند جماعة من الأصحاب ، فلو قرن الوقف بمدّة كسنة مثلا فقيل : إنّه يبطل ( 1 ) .
وقيل : إنّه يصحّ ويصير حبساً ( 2 ) . وهو الأقوى لصحيحة عليّ بن مهزيار ( 3 )
وصحيحة محمّد بن الحسن الصفّار ( 4 ) . وهذا يسمّى منقطع الآخر . ولو انقطع أوّله أو
وسطه أو طرفاه ففيه قولان ، ولا يبعد القول بالصحّة .
ولو وقف على من ينقرض غالباً ولم يذكر المصرف بعده كما لو وقف على
أولاده واقتصر ، أو على بطون تنقرض غالباً ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه
أقوال ، والصحّة أقرب ، لصحيحة عليّ بن مهزيار وصحيحة محمّد بن الحسن
الصفّار ، فإذا انقرضوا قيل : يرجع إلى ورثة الواقف ( 5 ) . وقيل : إلى ورثة الموقوف
عليهم ( 6 ) . وقيل : يصرف في وجوه البرّ ( 7 ) ولعلّ الترجيح للأوّل وهو قول الأكثر ،
وهل المعتبر وارثه حين انقراض الموقوف عليه كالولاء ، أو وارثه عند موته
مسترسلا إلى أن يصادف الانقراض ؟ فيه وجهان .
الثامن : الإخراج عن نفسه
فلو وقف على نفسه لم يصحّ ، يدلّ عليه ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن الفضل
في الصحيح - على الظاهر - قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدّق ببعض
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 216 .
( 2 ) حكاه في المسالك 5 : 353 .
( 3 ) الوسائل 13 : 307 ، الباب 7 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 307 ، الباب 7 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 2 .
( 5 ) الشرائع 2 : 216 .
( 6 ) السرائر 3 : 165 .
( 7 ) الغنية : 299 .