ويكره الكلام في أثناء الإقامة ، والمشهور استحباب ترك الكلام في خلال
الأذان ، ومستنده غير واضح .
ويستحبّ أن يكون فاصلا بينهما بركعتين أو جلسة ، وذكر الأصحاب السجدة
والخطوة أيضاً ، ولم أطّلع على نصّ يدلّ على اعتبار الخطوة ، كما اعترف به
الشهيد ( رحمه الله ) ( 1 ) ولا على اعتبار السجدة .
وفي رواية عمّار الساباطي : افصل بين الأذان والإقامة بقعود أو كلام أو
تسبيح ( 2 ) .
وفي رواية اُخرى : بين كلّ أذانين قعدة إلاّ المغرب ، فإنّ بينهما نفساً ( 3 ) .
ويستحبّ رفع الصوت في الأذان والحكاية لسامع الأذان .
واختلف الأصحاب في التثويب ، فقيل : إنّه حرام ( 4 ) . وقيل : مكروه ( 5 ) . وكذا في
الترجيع لغير الإشعار ، ولعلّ التحريم أقرب .
ويكره الكلام لغير مصلحة الصلاة بعد قول المؤذّن : قد قامت الصلاة ، وقيل
بالتحريم ( 6 ) ويكره الالتفات يميناً وشمالا .
ويجوز أن يؤذّنوا دفعة ، ولو أذّن المنفرد ثمّ أراد الجماعة أعاد الأذان
والإقامة .
ويؤذّن المصلّي خلف غير المرضيّ ويقيم لنفسه ، فإن خاف الفوات فليقل : قد
قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلاّ الله .
ولا يجوز تقديم الأذان على دخول الوقت إلاّ في الصبح فيجوز تقديمه عليه
مع استحباب إعادته بعده ، وخالف فيه جماعة من الأصحاب فمنعوا من التقديم .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 163 .
( 2 ) الوسائل 4 : 631 ، الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 4 : 632 ، الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 7 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 190 .
( 5 ) الذكرى 3 : 237 .
( 6 ) النهاية 1 : 289 .