على الإطلاق مشكل ، بل لابدّ من اعتبار صدق الجمع عرفاً ، واحتمل بعضهم
تحقّق التفريق بالتعقيب ( 1 ) . وهو بعيد .
ويسقط الأذان عن القاضي المؤذّن في أوّل ورده ، ويسقط الأذان والإقامة
عن الجماعة الثانية ما لم يتفرّق الاُولى ، والحكم في الرواية المعتبرة معلّق على
عدم تفرّق الصفّ ( 2 ) كما في كلام الفاضلين ( 3 ) .
وفي كلام بعض الأصحاب : أنّه يكفي في السقوط بقاء البعض ولو واحداً ( 4 )
ويدلّ عليه بعض الروايات الضعيفة ( 5 ) . والأقرب الوقوف في الحكم بالسقوط على
القدر المتيقّن ، والأقرب اختصاص الحكم بالمسجد ، والظاهر عموم الحكم بالنسبة
إلى المنفرد أيضاً .
وكيفيّة الأذان أن يكبّر أربعاً ، ثمّ يتشهّد بالتوحيد ، ثمّ يتشهّد بالرسالة ، ثمّ
يدعو إلى الصلاة ، ثمّ إلى الفلاح ، ثمّ إلى خير العمل ، ثمّ يكبّر ، ثمّ يهلّل مرّتين
مرّتين ، فيكون عدد فصوله ثمانية عشر حرفاً .
والإقامة كذلك ، إلاّ أنّه يسقط من التكبير الأوّل مرّتان ومن التهليل مرّة ثمّ
يزيد مرّتين : قد قامت الصلاة بعد حيّ على خير العمل ، فيكمل فصولها سبعة عشر .
ولا اعتبار بأذان الكافر ، والأقرب اشتراط الإيمان ، ولا اعتبار بأذان غير
المميّز وغير المرتّب ، ويجوز من المميّز .
ويستحبّ أن يكون المؤذّن المنصوب للأذان عدلا صيّتاً بصيراً بالأوقات
متطهّراً قائماً على مرتفع مستقبلا للقبلة متأنّياً في الأذان محدراً في الإقامة واقفاً
على أواخر الفصول .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الوسائل 4 : 653 ، الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة .
( 3 ) المعتبر 2 : 136 ، المنتهى 1 : 260 س 15 .
( 4 ) روض الجنان : 241 س 8 .
( 5 ) الوسائل 5 : 466 ، الباب 65 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .