من المستبقين لم يسبقه أحد والثاني يتشارك المستبق السابق والمحلّل في
الاستحقاق ، والتعليلان ضعيفان . ونقول : إن كان المراد بالسابق في أصل المسألة
هو الواحد منهم السابق على جميع من عداه فهو غير متحقّق هاهنا ، فحكم هذا
القسم حكم القسم الأوّل . وإن كان المراد السابق في الجملة لزم التشارك في
السبقين ، وهو غير ما ذكر .
السادسة : أن يسبق أحد المستبقين المحلّل ، فيكون المحلّل مصلّياً والمستبق
المسبوق أخيراً والمال كلّه للسابق .
السابعة : أن يسبق أحد المستبقين المحلّل ويكون المستبق المسبوق مصلّياً
والمحلّل ثالثاً والمال كلّه للسابق .
الخامسة : إذا تمّ النضال ملك الناضل السبق وله التصرّف فيه كيف يشاء ، ولو
شرط في العقد إطعامه لجماعة فالأقرب الصحّة ، لعموم ما دلّ على وجوب الإيفاء
بالعقود ، وللشيخ قول ببطلان الشرط والعقد ( 1 ) . وله قول آخر ببطلان الشرط دون
العقد ( 2 ) .
السادسة : إذا فسد عقد السبق ففي وجوب اُجرة المثل وعدمه قولان ،
والأقرب الثاني فيسقط المسمّى لا إلى بدل . ولو ظهر كون السبق مستحقّاً للغير ولم
يرض المالك ففي ثبوت المثل أو القيمة أو ثبوت اُجرة المثل قولان ، والمسألة
محلّ إشكال .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 302 .
( 2 ) الخلاف 6 : 105 ، المسألة 10 .