فيجب عليه القيام بقدر مكنته سواء كان مستقلاّ أو متّكئاً منتصباً أو منحنياً ، فإن
عجز قعد .
والأقرب أنّ حدّ العجز المسوّغ للقعود هو العجز عن القيام أصلا ، وهو مستند
إلى علمه بنفسه ، وعن المفيد أنّ حدّه أن لا يتمكّن من المشي بمقدار زمان
الصلاة ( 1 ) .
ولو عجز عن القعود أصلا اضطجع ويومئ بالركوع والسجود ، والأقرب الترتيب
بين الاضطجاع على اليمين واليسار . فإن عجز عن الصلاة مضطجعاً استلقى .
ولو قدر المريض على رفع موضع السجدة والسجود عليه وجب ، وهل يجب
أن يضع على جبهته شيئاً حال الإيماء ؟ فيه نظر وذكر الفاضلان ومن تأخّر عنهما
أنّ الإيماء بالعين ( 2 ) . وكلام القدماء خال عن هذا التفصيل ، والعمل به أحوط .
ولو تجدّدت قدرة العاجز انتقل إلى المقدور ، ولو تمكّن من القيام للركوع
خاصّة وجب .
الثالث من واجبات الصلاة : التكبير
وهو ركن يبطل الصلاة بتركه عمداً أو سهواً ، وصورته : الله أكبر ، فلو عكس أو
أتى بالترجمة مع القدرة عليه أو أتى بها قاعداً مع القدرة على القيام أو قبل استيفاء
القيام أو أخلّ بحرف واحد بطلت ، والعاجز عن العربيّة يتعلّم واجباً .
ويتخيّر في السبع أيّها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح .
ويستحبّ رفع اليدين بها على الأشهر ، وذهب السيّد إلى الوجوب ( 3 ) . وليس
بذاك البعيد وفي عبارات الأصحاب نوع اختلاف في بيان حدّ الرفع ، فقال الشيخ :
يحاذي بيديه شحمتي اُذنيه ( 4 ) . وعن ابن أبي عقيل : يرفعهما حذو منكبيه أو حيال
خدّيه لا يجاوز بهما اُذنيه . وقال ابن بابويه : يرفعهما إلى النحر ولا يجاوز بهما
هامش
( 1 ) المقنعة : 215 .
( 2 ) المعتبر 2 : 61 ، نهاية الإحكام 1 : 441 .
( 3 ) الانتصار : 40 .
( 4 ) الخلاف 1 : 320 ، المسألة 72 .