أمّا الأوّل ، فلا ريب في اعتباره وكذا الثاني .
وأمّا الثالث ، فالمشهور بين الأصحاب وجوب اعتبار التعيين مثل كونه ظهراً
أو عصراً ، وادّعى في التذكرة إجماع علمائنا عليه ( 1 ) . والقول به قريب ، والمشهور
بينهم وجوب نيّة الوجه ، وظاهر التذكرة اتّفاق الأصحاب عليه ( 2 ) . وهو غير بعيد ،
وكذا الكلام في الأداء والقضاء .
وأمّا الرابع ، فلا شكّ في وجوبه ، وأمّا اشتراطه في ترتّب الثواب فلا خلاف
فيه بين الأصحاب ، وأمّا في الصحّة بمعنى سقوط القضاء وسقوط العقاب التابع
للترك فمشهور بين الأصحاب ، وخالف فيه السيّد المرتضى ( 3 ) .
وأمّا الخامس ، فالأحوط مقارنتها لأوّل التكبير ، وهل يشترط بقاء النيّة فعلا
إلى آخر التكبير ؟ الظاهر العدم .
وأمّا السادس ، فلا يجب الاستمرار الفعلي إلى آخر الصلاة ، لا أعرف خلافاً
فيه ، بل يجب الاستمرار الحكمي إلى آخرها بأن لا ينوي نيّة تنافي النيّة الاُولى ،
وفي المقام تفاصيل ذكرناها في الذخيرة .
الثاني : القيام
ولا خلاف في وجوبه ، وهو ركن يبطل الصلاة بتركه عمداً أو سهواً مع القدرة
عليه لكن لا مطلقاً ، بل القيام في الصلاة على أنحاء ، فالقيام في حال التكبير تابع له
في الركنيّة ، والقيام في حال القراءة واجب غير ركن ، والقيام المتّصل بالركوع
ركن ، والقيام في حال القنوت مستحبّ .
والمشهور بين الأصحاب وجوب الاستقلال اختياراً ، وذهب أبو الصلاح إلى
جواز الاستناد على كراهية ( 4 ) . وهو قويّ ، فإن عجز اعتمد وهو مقدّم على الجلوس .
ولو عجز عن القيام في جميع الحالات وقدر على البعض لم يسقط عنه ،
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 101 .
( 2 ) التذكرة 3 : 101 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 340 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 125 .