فحوىً أو بشاهد الحال ، وظاهر بعضهم أنّه يكفي في شاهد الحال حصول الظنّ
برضى المالك ( 1 ) وظاهر كثير منهم اعتبار العلم ( 2 ) . والأقرب عندي جواز الصلاة في
كلّ موضع لم يتضرّر المالك بالكون فيه وجرت العادة بعدم المضايقة في أمثاله
وإن فرضنا عدم العلم بالرضا ، نعم لو ظهرت كراهة المالك لأمارة لم يجز الصلاة
فيه مطلقاً .
والظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في جواز الصلاة في الصحارى
والبساتين إذا لم يكن مغصوبة وإن لم يستأذن ، وفي حكم الصحارى والبساتين
الأماكن المأذون في غشيانها على وجه مخصوص إذا اتّصف به المصلّي
كالحمّامات والخانات والأرحية وغيرها . ولا يقدح في الجواز كون الصحراء
لمولّى عليه بشهادة الحال بالرضا ولو من الوليّ .
ولا يجوز الصلاة في المكان المغصوب مع العلم بالغصبيّة [ على المشهور ] ( 3 )
وجوّز المرتضى الصلاة في الصحارى المغصوبة استصحاباً لما كانت عليه قبل
الغصب ( 4 ) . وهو غير بعيد .
ويشترط طهارة موضع الجبهة دون باقي مساقط الأعضاء على الأشهر
الأقرب .
ولا يجوز السجود على ما ليس بأرض ولا نباتها ، ويجوز السجود على
الأرض وما أنبتته الأرض إذا لم يكن ملبوساً أو مأكولا عادة . ويجوز السجود
على الأجزاء المنفصلة عن الأرض وإن لم يصدق عليها اسم الأرض عرفاً .
ولا يجوز السجود على ما اُكل أو لبس عادة بلا خلاف إلاّ في القطن والكتّان ،
إذ فيه خلاف ، وجوّز المرتضى السجود عليهما ( 5 ) . والأقرب الأشهر المنع .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 71 .
( 2 ) المبسوط 1 : 84 ، المسالك 1 : 170 ، المدارك 3 : 216 .
( 3 ) لم يرد في خ 2 .
( 4 ) نقله في الذكرى 3 : 77 .
( 5 ) رسائل المرتضى ( المجموعة الاُولى ) : 174 .