والأقوى أنّ جسد المرأة الحرّة كلّه عورة سوى الوجه والكفّين والقدمين ،
وفي إثبات وجوب ستر العنق للمرأة إشكال ، ولم يذكر في أكثر عبارات
الأصحاب وجوب ستر الشعر ، وأوجبه الشهيد ( رحمه الله ) ( 1 ) . وفيه تأمّل .
ويجوز للأمة والصبيّة كشف الرأس في الصلاة .
والأقرب أنّ انكشاف العورة ساهياً غير ضارّ .
ويجب أن يكون الستر بثوب طاهر - عدا ما استثني - مملوك للمصلّي عيناً أو
منفعة أو مأذون فيه في الصلاة أو اللبس مطلقاً منطوقاً أو مفهوماً ، وفي جواز
الاكتفاء بشاهد الحال إشكال .
ويجوز أن يكون الثوب في الصلاة من جميع ما ينبت من الأرض كالقطن والكتان
والحشيش ، ومن جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية وإن لم يدبغ على الأشهر الأظهر ،
وصوفه وشعره وريشه ووبره وإن كان ميتة ، لكن بعضهم شرط غسل موضع الاتّصال .
وكذا يجوز الخزّ الخالص ، لكن فيما اشتهر في زماننا بالخزّ إشكال ، وفي
السنجاب تردّد ، ولعلّ الأقرب الجواز ، ويجوز الممتزج بالحرير .
ويحرم الحرير المحض على الرجال ، والأقرب في مثل التكّة والقلنسوة
المنع ، ويجوز الركوب عليه والافتراش له ، وفي الكفّ به تردّد .
ويجوز الحرير للنساء في غير الصلاة ، وفي الصلاة تردّد ، والقول بالجواز لا
يخلو عن رجحان .
ويحرم الصلاة في جلد الميتة وإن دبغ ، وظاهر الأخبار عدم الفرق بين ميتة
ذي النفس وغيره ( 2 ) . وجماعة من الأصحاب خصّوا المنع بميتة ذي النفس ( 3 ) .
وكذا تحرم في جلد ما لا يؤكل لحمه سواء ذكّي أم لا وإن دبغ ، وكذا في صوفه
وشعره وريشه ووبره إلاّ ما استثني ، والأشبه عدم جواز الصلاة في قلنسوة أو تكّة
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 11 .
( 2 ) الوسائل 3 : 249 ، الباب 1 من أبواب لباس المصلّي .
( 3 ) المعتبر 2 : 77 ، نهاية الإحكام 1 : 373 ، المدارك 3 : 161 .