أفاد الظنّ ( 1 ) وهو غير بعيد .
ولو فقد الظنّ بالقبلة أصلا فالأكثر على أنّه يصلّي إلى أربع جهات ، والأقوى
أنّه يصلّي صلاة واحدة إلى أيّ جهة شاء ولا قضاء عليه إن علم الاستدبار ،
والعامّي يقلّد ، وكذا من لا يعرف الأمارات على الأقوى .
والأقرب جواز الرجوع إلى الفاسق والكافر إذا وثق بقوله ولم يحصل أمارة
أقوى منه . ويجوز التعويل على قبلة مساجد المسلمين ومقابرهم . وإن اجتهد في
التيامن والتياسر فالأظهر الجواز .
والمضطرّ على الراحلة إن لم يتمكّن من الاستقبال في كلّ صلاته استقبلها
بتكبيرة الافتتاح حسب على قول ( 2 ) . وقيل : يجب الاستقبال بحسب المكنة ( 3 ) .
وكذا الحكم في الماشي ، وكذا الحكم في الصلاة في السفينة ، لكن كثير من الأخبار
يدلّ على الاستقبال حينئذ بقدر الإمكان .
ولو صلّى باجتهاد أو لضيق الوقت ثمّ انكشف فساد ظنّه فإن كان مستدبراً
قيل : يعيد مطلقاً ( 4 ) . وقيل : يعيد في الوقت خاصّة ( 5 ) وهو أقرب ، وان كان مشرّقاً أو
مغرّباً يعيد في الوقت خاصّة ، ولا يعيد إن كان بينهما ، ولو ظهر الخلل وهو في
الصلاة استدار إن لم يصل الانحراف إلى حدّ التشريق والتغريب ، وإلاّ أعاد .
الفصل الرابع
في لباس المصلّي
يجب ستر العورة في الصلاة وهي القبل والدبر ، ومنها البيضتان دون الأليتين
على الأشهر الأقوى . ومنهم من أوجب ستر ما بين السرّة والركبة ( 6 ) وقيل : من
السرّة إلى نصف الساق ( 7 ) . والمعتبر ستر اللون ، وفي الحجم خلاف .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 66 .
( 2 ) المدارك 3 : 140 .
( 3 ) المعتبر 2 : 75 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 139 .
( 5 ) الناصريّات : 202 .
( 6 ) المهذّب 1 : 83 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 139 .