وغروبها ويعلم بانحدار النجوم الطالعة مع غروب الشمس وكلّما قرب من الفجر
كان أفضل .
وأوّل وقت ركعتي الفجر بعد الفراغ من صلاة الليل على الأشهر الأقرب ،
ويمتدّ إلى أن تطلع الحمرة .
ويجوز تقديم نوافل الليل على الانتصاف لمسافر يصدّه جدّه ، أو شابّ يمنعه
رطوبة رأسه عن القيام إليها في وقتها على الأشهر الأقرب ، والقضاء أفضل من
التقديم ، ويقضى الفرائض كلّ وقت ما لم يتضيّق الحاضرة .
ويجوز الإتيان بالنوافل المرتّبة في أوّل وقت الإجزاء بلا ريب ، وأمّا في
وقت فضيلة الفريضة فالأفضل تقديم الفريضة ، ويجوز النافلة فيه أيضاً على
الأقرب ، وقضاء النوافل أيضاً كذلك وكذا باقي النوافل .
ويجوز التنفّل لمن عليه فائتة على الأقرب .
والمشهور كراهية ابتداء النوافل عند طلوع الشمس حتّى ترتفع وتذهب
الحمرة ، وعند ميلها إلى الغروب وقيامها إلى أن تزول إلاّ يوم الجمعة ، وبعد صلاة
الصبح حتّى تطلع الشمس ، وبعد صلاة العصر حتّى تغرب ، ولا كراهة في ذي
السبب ، وأوّل الوقت أفضل إلاّ في مواضع فصّلناها في الذخيرة .
ولا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها ولا تقديمها عليه ، والمشهور أنّه لا يجوز
التعويل على الظنّ بالوقت عند التمكّن من العلم . وفيه تردّد .
وهل يجوز التعويل على أذان الثقة الّذي يعرف منه الاستظهار عند التمكّن
من العلم ؟ فيه نظر ، والمشهور بين الأصحاب جواز التعويل على الأمارات المفيدة
للظنّ وعدم وجوب الصبر إلى حصول اليقين ، خلافاً لابن الجنيد ( 1 ) والسيّد ( 2 )
وغيرهما ، وللأوّل رجحان مّا ، فإن انكشف فساد ظنّه وقد فرغ قبل الوقت أعاد ،
وإن دخل الوقت وهو متلبّس ولو في التشهّد أجزأ عند الشيخ وجماعة من
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 2 : 47 .
( 2 ) رسائل المرتضى 2 : 350 .