الأصحاب ( 1 ) ووجبت عليه الإعادة عند السيّد وجمع منهم ( 2 ) ولو صلّى قبل الوقت
عامداً أو جاهلا أو ناسياً بطلت صلاته .
الفصل الثالث
في القبلة
يجب استقبال الكعبة للمشاهد ومن هو في حكمه ، والجهة للبعيد ، ويستحبّ
للنوافل .
والأقرب جواز التنفّل على الراحلة حضراً وسفراً مع الضرورة والاختيار ،
وكذا ماشياً ، وكذا إلى غير القبلة عند جماعة من الأصحاب ( 3 ) ولا يجوز ذلك في
الفريضة إلاّ مع العذر ولو فقد العلم بالقبلة عوّل على العلامات .
وعلامة أهل العراق ومن كان على سمتهم كأهل خراسان جعل الجدي خلف
المنكب الأيمن والمشرق على اليسار والمغرب على اليمين والشمس عند الزوال
على الحاجب الأيمن ، لكن في هذه العلامات اختلاف بحسب اختلاف البلاد
والفصول ، فمن كان عارفاً بقواعد الهيئة رجع إليها وإلاّ اكتفى بالظنّ الحاصل له .
ولو تعذّر الرجوع إلى العلامات لمانع فالأقوى أنّه يحصل الظنّ بأيّ نحو كان
ثمّ يعمل عليه ، ومنهم من أوجب الصلاة إلى أربع جهات ( 4 ) .
ولو اخبر بخلاف أمارته فالمشهور أنّه يعمل على أمارته ، وقيل : يرجع إلى
أقوى الظنون ( 5 ) . وهو أقوى . ولو فقدت الأمارات وأخبر عدل بالقبلة فالأقرب أنّه
يعمل عليه ، وفي العمل بقول الفاسق والكافر قولان : ورجّح المحقّق العمل به إن
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 283 ، التنقيح 1 : 171 ، جامع المقاصد 2 : 29 .
( 2 ) رسائل المرتضى 2 : 350 ، كشف الرموز 1 : 129 ، المدارك 3 : 101 .
( 3 ) المعتبر 2 : 75 - 76 ، المنتهى 4 : 191 ، الذكرى 3 : 192 .
( 4 ) المقنعة : 96 ، النهاية 1 : 285 ، مجمع الفائدة 2 : 67 .
( 5 ) الذكرى 3 : 171 .