ولا بغير عوض .
قال : وكذا لا يجوز المسابقة على ما لا ينتفع في الحرب . وعدّ فيما مثّل به
اللعب بالخاتم والصولجان ورمي البنادق والجلاهق والوقف على رجل واحدة
ومعرفة ما في اليد من الفرد والزوج وسائر الملاعب ولا اللبث في الماء ، قال :
وجوّزه بعض الشافعيّة وليس بجيّد ( 1 ) .
وبالجملة يفهم من التذكرة النهي عن جميع ما يسابق عليه بعوض وغير
عوض إلاّ الثلاثة وإلاّ الطائر بغير عوض . وتنظّر في القواعد في الطير والأقدام
والسفن والمصارعة مع الخلوّ عن العوض ( 2 ) . والعامّة رووا عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه سابق
عائشة بالقدم مرّتين سبق في إحداهما وسُبق في الاُخرى ( 3 ) . وفي المسالك : رواه
ابن الجنيد في كتاب الأحمدي ( 4 ) .
وفي المسالك : لو خلت هذه الاُمور ونحوها من العوض ففي جوازها قولان ،
ورجّح الجواز ( 5 ) . وهو جيّد للأصل ، وعدم ثبوت الإجماع في شيء منها ، وعدم
دلالة النصّ على التحريم .
الثاني في عقد المسابقة والرماية وشروطهما
وفيه مسائل :
الاُولى : اختلف الأصحاب في أنّ عقد المسابقة لازم أو جائز ، فذهب جماعة
من الأصحاب منهم ابن إدريس والمحقّق إلى أنّه لازم ( 6 ) لعموم : ( أوفوا بالعقود )
و « المؤمنون عند شروطهم » وذهب العلاّمة في المختلف والشيخ إلى جوازه ( 7 )
لأصالة عدم اللزوم . وكذا اختلفوا في أنّه عقد يفتقر إلى الإيجاب والقبول اللفظي
أم يكفي الإيجاب مع البذل .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 354 س 38 .
( 2 ) القواعد 2 : 373 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 29 ح 2578 .
( 4 ) المسالك 6 : 87 .
( 5 ) المسالك 6 : 87 .
( 6 ) السرائر 3 : 149 ، المختصر النافع : 161 .
( 7 ) المختلف 6 : 255 ، المبسوط 6 : 300 .