تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
ولا بغير عوض . قال : وكذا لا يجوز المسابقة على ما لا ينتفع في الحرب . وعدّ فيما مثّل به اللعب بالخاتم والصولجان ورمي البنادق والجلاهق والوقف على رجل واحدة ومعرفة ما في اليد من الفرد والزوج وسائر الملاعب ولا اللبث في الماء ، قال : وجوّزه بعض الشافعيّة وليس بجيّد ( 1 ) . وبالجملة يفهم من التذكرة النهي عن جميع ما يسابق عليه بعوض وغير عوض إلاّ الثلاثة وإلاّ الطائر بغير عوض . وتنظّر في القواعد في الطير والأقدام والسفن والمصارعة مع الخلوّ عن العوض ( 2 ) . والعامّة رووا عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه سابق عائشة بالقدم مرّتين سبق في إحداهما وسُبق في الاُخرى ( 3 ) . وفي المسالك : رواه ابن الجنيد في كتاب الأحمدي ( 4 ) . وفي المسالك : لو خلت هذه الاُمور ونحوها من العوض ففي جوازها قولان ، ورجّح الجواز ( 5 ) . وهو جيّد للأصل ، وعدم ثبوت الإجماع في شيء منها ، وعدم دلالة النصّ على التحريم . الثاني في عقد المسابقة والرماية وشروطهما وفيه مسائل : الاُولى : اختلف الأصحاب في أنّ عقد المسابقة لازم أو جائز ، فذهب جماعة من الأصحاب منهم ابن إدريس والمحقّق إلى أنّه لازم ( 6 ) لعموم : ( أوفوا بالعقود ) و « المؤمنون عند شروطهم » وذهب العلاّمة في المختلف والشيخ إلى جوازه ( 7 ) لأصالة عدم اللزوم . وكذا اختلفوا في أنّه عقد يفتقر إلى الإيجاب والقبول اللفظي أم يكفي الإيجاب مع البذل .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 354 س 38 . ( 2 ) القواعد 2 : 373 . ( 3 ) سنن أبي داود 3 : 29 ح 2578 . ( 4 ) المسالك 6 : 87 . ( 5 ) المسالك 6 : 87 . ( 6 ) السرائر 3 : 149 ، المختصر النافع : 161 . ( 7 ) المختلف 6 : 255 ، المبسوط 6 : 300 .