وفي التذكرة : لا يجوز المسابقة على المصارعة لا بعوض ولا بغير عوض عند
علمائنا أجمع ، لعموم النهي إلاّ في الثلاثة : الخفّ والحافر والنصل ( 1 ) . وأنت خبير
بعدم دلالة الخبر على ذلك .
وقال بعض الأصحاب : تدلّ بعض الروايات على جواز المصارعة ، وفعل
الحسنين ( عليهما السلام ) ذلك مشهور وهو موجود في الأمالي وغيره ( 2 ) .
وقال في التذكرة أيضاً : لا يجوز المسابقة على رمي الحجارة باليد والمقلاع
والمنجنيق ، سواء كان بعوض أو غير عوض عند علمائنا . وقال أيضاً : لا يجوز
المسابقة على إشالة الحجر باليد - إلى أن قال - : وأمّا مراماة الحجر وهو أن يرمي
كلّ واحد الحجر إلى صاحبه فلا يجوز عندنا ، كما لا يجوز أن يرمي كلّ واحد
السهم إلى الآخر ، وكذا لا يجوز أن يسابق على أن يدحرجوا حجراً ويدفعه من
مكان إلى مكان ليعرف به الأشدّ بعوض ولا بغير عوض ، لأنّه لا يقاتل بها ، وقال
أيضاً : ولا يجوز المسابقة على الطيور من الحمامات وغيرها بالعوض عند علمائنا
وهو أصحّ قولي الشافعي ( 3 ) .
ونقل عن المبسوط : فأمّا المسابقة بالطيور فإن كان بغير عوض جاز عندهم
يعني العامّة ، وإن كان بعوض فعلى قولين ، وعندنا لا يجوز ، للخبر . قال : وهذا
يقتضي المنع من المسابقة عليها بغير عوض مع أنّ المشهور عندنا أنّه يجوز
اتّخاذ الحمام للاُنس وإنفاذ الكتب ويكره للتفرّج والتطيّر ، ولا خلاف في تحريم
الرهان عليها ( 4 ) .
وأنت خبير بأنّه لا منافاة بين ما ذكره الشيخ وبين ما أسنده إلى المشهور ،
والخبر السابق يدلّ على جواز المسابقة بالطيور مع اعتضاده بالأصل .
وقال أيضاً : لا يجوز المسابقة على المراكب والسفن والطيّارات عند علمائنا .
وقال أيضاً : ولا يجوز المسابقة على مناطحة الغنم وممارسة الديك بعوض
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 354 س 29 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 168 .
( 3 ) التذكرة 2 : 354 س 20 و 35 .
( 4 ) التذكرة 2 : 354 س 37 .