في الصحيح عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ورواها أصحابنا في الحسن عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) وهي
ما رواه الكليني عن حفص في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا سبق
إلاّ في خفّ أو حافر أو نصل ، يعني النصال ( 2 ) وروي عن عبد الله بن سنان في
الضعيف عنه ( عليه السلام ) مثل السابق ( 3 ) . وروى الحميري في قرب الأسناد بإسناده عن
الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا سبق إلاّ في
حافر أو نصل أو خفّ ( 4 ) والرواية الثانية - المنقولة في التذكرة - غير واضح السند
رواها في الفقيه عن العلاء بن سيابة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة من
يلعب بالحمام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق . قلت : فإنّ من قبلنا يقولون :
قال عمر : هو شيطان . فقال : سبحان الله أما علمت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنّ
الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل
فإنّها تحضره الملائكة ( 5 ) .
وفي التهذيب : وبهذا الإسناد قال : سمعته يقول - يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) - : لا
بأس بشهادة من يلعب بالحمام ولا بأس بشهادة صاحب السباق المراهن عليه ،
فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول : إنّ الملائكة تحضر الرهان
في الخفّ والحافر والريش ، وما سوى ذلك قمار حرام ( 6 ) .
وفي المسالك : المشهور في الرواية - يعني الاُولى - فتح الباء من « سبق » وهو
العوض المبذول للعمل ، وماهيّته المنفيّة غير مرادة ، بل المراد نفي حكم من
أحكامها أو مجموعها بطريق المجاز كنظائره ، وأقرب المجازات إليه نفي الصحّة ،
والمراد أنّه لا يصحّ بذل العوض في هذه المعاملة إلاّ في هذه الثلاثة ، وعلى هذا لا
ينفي جواز غيرها بغير عوض . وربّما رواه بعضهم بسكون الباء وهو المصدر أي :
لا يقع هذا الفعل إلاّ في الثلاثة ، فيكون ما عداها غير جائز ، ومن ثمّ اختلف في
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 69 .
( 2 ) الكافي 5 : 50 ، ح 14 .
( 3 ) الوسائل 13 : 348 ، الباب 3 من أبواب السبق والرماية ، ح 2 .
( 4 ) قرب الأسناد : 88 ، ح 291 .
( 5 ) الفقيه 3 : 48 ، ح 3303 .
( 6 ) التهذيب 6 : 284 ، ح 785 .