تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
إن شرط نوعاً معيّناً تعيّن ( 1 ) . واعلم أنّ المراد بالحابي من صفات السهم المصيب على المشهور هو أن يقع دون الهدف ثمّ يحبوا إلى الغرض فيصيبه ، وهو المزدلف عند بعضهم ، وربّما يفرّق بينهما . وفي المشهور الهدف ما يجعل فيه الغرض من تراب وغيره ، والغرض ما يقصد إصابته وهو الرقعة . والخاصر ما أصاب أحد جانبي الغرض ، ويسمّى أيضاً جائزاً ، وقيل : الجائز ما يسقط من وراء الهدف ( 2 ) . وقيل : ما وقع في الهدف على أحد جانبي الغرض ( 3 ) . وعلى هذا فإن كانت الإصابة مشروطة في الغرض فالجائز مخطئ ، وإن كانت مشروطة في الهدف فهو مصيب ، وفسّر الخارق بما خدش الغرض ولم يثقبه ولم يثبت فيه ، وفي التحرير : إنّه ما خدشه ولم يثقبه ( 4 ) . وكلام أهل اللغة مخالف له . والمارق الّذي يخرج من الغرض نافذاً والخارم الّذي يخرم حاشية الغرض بأن يصيب طرفه فلا يثقبه ولكن يخرمه ، واعلم أنّ بعضهم اعتبر من أوصاف السهم المصيب ستّة ، وبعضهم ذكر له أحد عشر اسماً ، وبعضهم ستّة عشر ، وبعضهم تسعة عشر اسماً . الرابع : قدر المسافة الّتي يرميان فيها ، وهي ما بين موقف الرامي والهدف أو ما في معناه ، ويحصل بأمرين : المشاهدة والمساحة ، ولا يبعد الاكتفاء بالعادة الغالبة بين الرماة في اعتبار الإصابة ، وبالجملة في الاشتراط المذكور تأمّل . الخامس : الغرض باعتبار موضعه من الهدف في ارتفاعه وانخفاضه واعتبار قدره في ضيقه وسعته ، وفيه أيضاً تأمّل . السادس : قدر السَبَق بالفتح أعني العوض المبذول للسابق حذراً من الغرر . وهل يشترط تماثل جنس الآلة من القوس والسهم ؟ قيل : نعم ( 5 ) . وقيل : لا يشترط التعيين ولا يضرّ اختلاف النوع ويجوز إطلاق العقد مجرّداً عنه ، وإنّما
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 362 س 11 . ( 2 ) التذكرة 2 : 360 س 33 . ( 3 ) المهذّب البارع 3 : 87 . ( 4 ) التحرير 1 : 261 س 22 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 177 .