تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
مشترك مع إمكان الجمع بين المصلحتين بالأرش ، ولهذا أوجبوه . وفي المسالك : إنّه يتفاوت ما بين كونه منزوعاً من الأرض وثابتاً ، وهل يعتبر كونه مجّاناً أو باُجرة ؟ كلام الشيخ في المبسوط صريح في الأوّل وهو الظاهر من كلام المحقّق والجماعة مع احتمال الاعتبار الثاني ، ثمّ قوّى الثاني قال : واختاره في التذكرة ( 1 ) . وقال بعض المتأخّرين : الظاهر أنّ المراد بالأرش هو التفاوت ما بين كون الزرع مقلوعاً وبين ما يدرك ( 2 ) وإنّما يثبت الأرش في صورة التفاوت بين الحالين ، وحيث ينتفي التفاوت كما إذا كان الرجوع بعد إدراك الزرع فلا أرش . قالوا : دفع الأرش شرط في المطالبة ، فلا يجب إجابته إلى القلع قبل دفعه . والظاهر أنّه ليس على المستعير تسوية الأرض وطمّ الحفر ، بخلاف ما كان متعدّياً كالغاصب . وفي التذكرة إذا أعاره للرهن فرهنه كان للمالك مطالبة المستعير بفكّ الرهن في الحال ، سواء كان بدين حالّ أو مؤجّل ، لأنّ العارية عقد جائز من الطرفين ، فللمالك الرجوع فيها متى شاء ، وإذا حلّ الدين أو كان حالاّ فلم يفكّه الراهن جاز بيعه في الدين ، لأنّ ذلك مقتضى الرهن ( 3 ) . وظاهر هذا الكلام أنّه ليس للمالك فكّ الرهن ، بل له مطالبة الراهن الّذي هو المعير . وإذا استعار الأرض للغرس جاز للمعير دخول الأرض والاستظلال بالشجر . وليس للمستعير أن يدخل الأرض لغرض غير ما يتعلّق بمصلحة الشجر كالسقي والحرس ونحوهما . ولو أعاره حائطاً لطرح خشبة جاز الرجوع قبل الطرح وكذا بعده ، إلاّ أن يكون أطرافها الاُخر مثبتة في بناء المستعير فيؤدّي الإزالة إلى خراب البناء وإجبار المستعير على إزالة جذوعه عن ملكه على ما ذكره الشيخ وابن إدريس وغيرهما ( 4 ) وتردّد فيه المحقّق ( 5 ) . وقوّى في المسالك الجواز مع الأرش ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 147 . ( 2 ) المسالك 5 : 148 . ( 3 ) التذكرة 2 : 218 س 40 . ( 4 ) المبسوط 3 : 56 ، السرائر 2 : 433 . ( 5 ) الشرائع 2 : 173 . ( 6 ) المسالك 5 : 151 .
كفاية الأحكام — صفحة 707 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي