كتاب العارية
والكلام في الصيغة كما مرّ في نظائرها . والبحث فيها في اُمور :
الأوّل : المعير
ولابدّ أن يكون مكلّفاً جائز التصرّف ، فلا يصحّ إعارة الصبيّ ولا المجنون لا
عن نفسه ولا عن غيره ، ولو أذن الوليّ صحّ مع مراعاة المصلحة .
الثاني في المستعير
وله الانتفاع بما جرت به العادة في المعار كالفرش في البساط والتغطية في
اللحاف ، فلو أعار فرساً من شأنه الركوب لم يجز التحميل عليه . ولو تعدّدت منفعة
العين وعيّن نوعاً خاصّاً لم يجز التعدّي عنه ، ولو عمّم جاز الانتفاع بجميع
وجوهها ، والأقرب أنّه كذلك مع الإطلاق . ولو تلفت العين بالاستعمال أو نقص
منها شيء من غير تعدّ لم يضمن على الأقرب ، ويد المستعير من الغاصب يد
ضمان كما في كلّ من ترتّبت يده على يده ، سواء كان عالماً بالغصب أم جاهلا
على الأصحّ ، ومع جهل المستعير فالمشهور أنّ له الرجوع بما أغرمه على المالك
إلاّ إذا كان فرّط أو كانت العارية مضمونة ، فإنّه حينئذ لو تلفت في يده لا يرجع
على الغاصب بالقيمة ، ويرجع باُجرة المنفعة إذا أخذها منه المالك ويرجع بعوض
كفاية الأحكام — صفحة 704
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٧٠٤