وهو غير بعيد .
ولو أذن له في غرس شجرة فانقلعت فهل له أن يغرس غيرها بلا إذن جديد ؟
فيه قولان ، ولعلّ الأقرب العدم . ولا يجوز إعارة العين المعارة ولا إجارتها إلاّ
بإذن المالك ، لأنّ المنافع ليست مملوكة للمستعير .
الرابع في اللواحق
وفيه مسائل :
الاُولى : العارية أمانة لا يضمن ، للنصوص الصحيحة ( 1 ) . ولا خلاف فيه بين
الأصحاب ، واستثني منه صور :
منها : التعدّي والتفريط .
ومنها : ما إذا اشترط ضمانها ، ويدلّ عليه الأخبار ( 2 ) والظاهر أنّه لا خلاف فيه .
ومنها : الدراهم والدنانير ، فلا خلاف بين الأصحاب في الضمان فيهما وإن لم
يشترط الضمان . ويدلّ عليه الأخبار ( 3 ) .
واختلف الأصحاب في غيرهما من الذهب والفضّة كالحلي المصوغة ، فمنهم
من حكم بالضمان نظراً إلى الحكم بالضمان في الذهب والفضّة في حسنة زرارة
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : العارية مضمونة فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا
يلزمك تواه إلاّ الذهب والفضّة ، فإنّهما يلزمان إلاّ أن يشترط عليه أنّه متى توى لم
يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضّة
لازم لك وإن لم يشترط عليك ( 4 ) . وروى إسحاق بن عمّار في الموثّق عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) وأبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : العارية ليس على مستعيرها ضمان إلاّ ما كان
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 235 و 239 ، الباب 1 و 3 من أبواب أحكام العارية .
( 2 ) الوسائل 13 : 235 ، الباب 1 من أبواب أحكام العارية .
( 3 ) الوسائل 13 : 239 ، الباب 3 من أبواب أحكام العارية .
( 4 ) الوسائل 13 : 239 ، الباب 3 من أبواب أحكام العارية ، ح 2 .