تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ورواية العلاء بن سيابة عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) . ومقتضى كلام المحقّق ومن تبعه - حيث قيّدوا الانعزال بعلمه - عدم الانعزال بالظنّ وإن كان بعدل أو عدلين . والأقوى انعزاله بإخبار الثقة كما يدلّ عليه صحيحة هشام بن سالم ( 3 ) . ولو تصرّف الوكيل قبل الإعلام بالعزل مضى تصرّفه على الموكّل ، فلو وكَّله في استيفاء القصاص فاقتصّ قبل علمه بالعزل وقع الاقتصاص موقعه . ولو مات الوكيل بطلت الوكالة ولا ينتقل إلى الوارث . ولو مات الموكِّل بطلت وكالة الوكيل وإن كان قبل علمه بالموت ، ولا تبطل الأمانة ببطلان الوكالة هاهنا . فلو تلفت العين الموكَّل فيها في يده من غير تفريط لم يضمن ، وكذا لو كان وكيلا في قبض عين قبضها بعد موت الموكِّل قبل العلم بذلك فتلف في يده بغير تفريط . ويجب عليه المبادرة إلى إيصال العين إلى الوارث . وتبطل أيضاً بالجنون والإغماء في كلّ منهما عند الأصحاب ، وفي المسالك أنّ هذا موضع وفاق ، قال : ولا فرق عندنا بين طول زمان الإغماء وقصره ، ولا بين الجنون المطبق والأدوار ، وكذا لا فرق بين أن يعلم الموكِّل بعروض المبطل وعدمه ( 4 ) . والظاهر جواز تصرّف الوكيل بعد زوال المانع من غير حاجة إلى تجديد التوكيل . والظاهر أنّه تبطل وكالة الوكيل بالحجر على الموكِّل فيما يمنع الحجر من التصرّف فيه . ولا تبطل الوكالة بالنوم المتطاول ، وتبطل بفعل الموكِّل ما تعلّقت الوكالة به ، وفي حكمه فعل الموكِّل أمراً منافياً للوكالة . وفي كون وطء الزوجة منافياً للوكالة في طلاقها وجهان ، وكذا الكلام في وطء السريّة الموكَّل في بيعها .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 83 ، ح 3381 . ( 2 ) الوسائل 13 : 286 ، الباب 2 من أبواب الوكالة ، ح 2 . ( 3 ) مرّ ذكرها آنفاً . ( 4 ) المسالك 5 : 247 .