الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) ورواية العلاء بن سيابة عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ومقتضى كلام المحقّق ومن تبعه - حيث قيّدوا الانعزال بعلمه - عدم الانعزال
بالظنّ وإن كان بعدل أو عدلين . والأقوى انعزاله بإخبار الثقة كما يدلّ عليه
صحيحة هشام بن سالم ( 3 ) .
ولو تصرّف الوكيل قبل الإعلام بالعزل مضى تصرّفه على الموكّل ، فلو وكَّله
في استيفاء القصاص فاقتصّ قبل علمه بالعزل وقع الاقتصاص موقعه .
ولو مات الوكيل بطلت الوكالة ولا ينتقل إلى الوارث . ولو مات الموكِّل بطلت
وكالة الوكيل وإن كان قبل علمه بالموت ، ولا تبطل الأمانة ببطلان الوكالة هاهنا .
فلو تلفت العين الموكَّل فيها في يده من غير تفريط لم يضمن ، وكذا لو كان وكيلا
في قبض عين قبضها بعد موت الموكِّل قبل العلم بذلك فتلف في يده بغير تفريط .
ويجب عليه المبادرة إلى إيصال العين إلى الوارث .
وتبطل أيضاً بالجنون والإغماء في كلّ منهما عند الأصحاب ، وفي المسالك
أنّ هذا موضع وفاق ، قال : ولا فرق عندنا بين طول زمان الإغماء وقصره ، ولا بين
الجنون المطبق والأدوار ، وكذا لا فرق بين أن يعلم الموكِّل بعروض المبطل
وعدمه ( 4 ) .
والظاهر جواز تصرّف الوكيل بعد زوال المانع من غير حاجة إلى تجديد التوكيل .
والظاهر أنّه تبطل وكالة الوكيل بالحجر على الموكِّل فيما يمنع الحجر من
التصرّف فيه . ولا تبطل الوكالة بالنوم المتطاول ، وتبطل بفعل الموكِّل ما تعلّقت
الوكالة به ، وفي حكمه فعل الموكِّل أمراً منافياً للوكالة . وفي كون وطء الزوجة
منافياً للوكالة في طلاقها وجهان ، وكذا الكلام في وطء السريّة الموكَّل في بيعها .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 83 ، ح 3381 .
( 2 ) الوسائل 13 : 286 ، الباب 2 من أبواب الوكالة ، ح 2 .
( 3 ) مرّ ذكرها آنفاً .
( 4 ) المسالك 5 : 247 .