تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
ثمّ إن قلنا بفساد العقد لتعليقه على الشرط فهل يصحّ التصرّف بعد حصول الشرط ؟ قرّب في التذكرة ذلك محتجّاً بأنّ الإذن حاصل لم يزل بفساد العقد ( 1 ) . واستشكل بعضهم القول ببطلان العقد وحصول الإذن نظراً إلى أنّ الظاهر أنّ الوكالة ليست أمراً زائداً على الإذن ، ولتوجيه القول بذلك سبيل كما ذكره بعض المتأخّرين ( 2 ) . ولو وكّله في شراء عبد مطلقاً قيل : لا يصحّ ( 3 ) . وقيل : يصحّ ( 4 ) واحتمل الشهيد ( رحمه الله ) التفصيل فأوجب الوصف إذا كان المقصود من العبد القنية دون التجارة ( 5 ) ولعلّ القول بالصحّة مطلقاً نظراً إلى عموم الأدلّة أقرب . وهي جائزة من الطرفين بمعنى أنّه يجوز للوكيل ترك ما وكّل فيه وللموكّل عزله عن الوكالة ، والوكيل إذا عزل نفسه عن الوكالة فهل ينعزل بالكلّيّة حتّى لا يمكنه العمل بمقتضى التوكيل بلا إذن مجدّد ؟ قيل : نعم ( 6 ) وقيل : لا ( 7 ) . والأوّل أشهر ، والثاني أقرب ، لما مرّ . وقد يفرّق بين علم الموكّل بذلك وعدمه ، وللموكّل أن يعزل الوكيل . والمشهور بين الأصحاب خصوصاً بين المتأخّرين أنّه يشترط في انعزاله إعلامه بذلك ، فلو لم يُعلمه لم ينعزل . وعن الشيخ وجماعة من الأصحاب انعزاله عند الإشهاد على ذلك ( 8 ) . وقد يقيّد ذلك بحال تعذّر الإعلام . واختار في القواعد انعزاله بالعزل مطلقاً ( 9 ) . والأقرب الأوّل ، لصحيحة هشام ابن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 10 ) ورواية جابر بن يزيد ومعاوية بن وهب الصحيحة في
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 114 س 33 . ( 2 ) المسالك 5 : 240 . ( 3 ) المبسوط 2 : 391 . ( 4 ) المسالك 5 : 242 . ( 5 ) حكاه عنه في جامع المقاصد 8 : 222 . ( 6 ) القواعد 2 : 364 . ( 7 ) المسالك 5 : 243 . ( 8 ) النهاية 2 : 42 . ( 9 ) القواعد 2 : 364 . ( 10 ) الوسائل 13 : 286 ، الباب 2 من أبواب الوكالة ، ح 1 .