تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
وروى الكليني عن هشام بن الحكم بإسنادين : أحدهما من الحسان بإبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا قال لك الرجل : اشتر لي ، فلا تعطه من عندك وإن كان الّذي عندك خيراً منه ( 1 ) ورواه الشيخ في الحسن بإبراهيم وبإسناد آخر غير نقيّ ( 2 ) . وروى إسحاق قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول له : ابتع لي ثوباً ، فيطلب له في السوق فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده ، قال : لا يقربنّ هذا ولا يدنّس نفسه ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( إنّا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنّه كان ظلوماً جهولا ) وإن كان عنده خير ممّا يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده ( 3 ) . والروايتان واردتان في الشراء ، ودلالتهما على التعميم والتحريم غير واضحة . ويعارضهما رواية إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني الرجل بدينار يريد منّي دراهم فاعطيه أرخص ممّا أبيع ؟ فقال : أعطه أرخص ممّا تجد له ( 4 ) . وروى الصدوق بإسناده عن عثمان بن عيسى عن ميسر قال : قلت له : يجيئني الرجل فيقول : اشتر لي ، ويكون ما عندي خير من متاع السوق قال : إن أمنت أن لا يتّهمك فأعطه من عندك ، وإن خفت أن يتّهمك فاشتر له من السوق ( 5 ) . وإطلاق الوكالة في البيع لا يقتضي الإذن في قبض الثمن ، لأنّه قد يؤمّن على البيع ولا يؤمّن على قبض الثمن ، وكذا الوكالة في الشراء لا يقتضي الإذن في قبض المبيع ، لما ذكر ، ووكيل البيع لا يملك تسليم المبيع ، لأنّه ليس بداخل في مفهوم البيع ولا يشترط فيه . وإذا أعطى الثمن إلى الموكِّل أو وكيله في أخذ الثمن أو أبرأه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 151 ، ح 6 . ( 2 ) التهذيب 7 : 6 ، ح 19 . ( 3 ) الوسائل 12 : 289 ، الباب 5 من أبواب آداب التجارة ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 12 : 289 ، الباب 5 من أبواب آداب التجارة ، ح 3 . ( 5 ) الفقيه 3 : 195 ، ح 3733 .