والتفريط ، وليس يده يد ضمان وغصب بحيث يضمن مطلقاً ، بل يد أمانة مالكيّة ،
للأصل ، ولأنّه أمين متصرّف بإذن المالك .
ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن
القصّار والصبّاغ ؟ قال : ليس يضمنان ( 1 ) ورواية أحمد بن إسحاق المذكورة في
إكمال الدين ( 2 ) . وحمل الشيخ رواية ابن عمّار على ما إذا كانا مأمونين ، وأمّا مع
التهمة فيضمن ، لروايات كثيرة كصحيحة أبي بصير ( 3 ) ورواية اُخرى لأبي بصير ( 4 )
وحسنة الحلبي ( 5 ) وصحيحة محمّد بن الحسن الصفّار ( 6 ) ورواية محمّد بن عليّ بن
محبوب ( 7 ) وغيرها .
وذهب المرتضى ( رحمه الله ) إلى القول بالضمان مدّعياً عليه الإجماع ( 8 ) .
وقيل : يكلّفون البيّنة ، ومع فقدها يلزمهم الضمان ( 9 ) . وتدلّ رواية الحلبي في
الصحيح والحسن على أنّ القصّار والصبّاغ إذا ادّعى السرق ولم يقم البيّنة فهو
ضامن ( 10 ) . وصحيحة أبي بصير تدلّ على اعتبار البيّنة ورواية السكوني السابقة
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) تدلّ على الضمان . وكذا ما نقله ابن إدريس عن جامع
البزنطي ، وكذا رواية يونس ، وفي بعض الروايات الضعيفة اعتبار الاستحلاف .
والملاّح والمكاري لا يضمنان إذا تلف شيء في يدهما لا بسبب فعل منهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 274 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 14 .
( 2 ) إكمال الدين 2 : 454 ، ح 21 .
( 3 ) الوسائل 13 : 274 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 11 .
( 4 ) الوسائل 13 : 278 ، الباب 30 من أبواب الإجارة ، ح 7 .
( 5 ) الوسائل 13 : 271 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 275 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 18 .
( 7 ) الوسائل 13 : 275 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ذيل الحديث 18 .
( 8 ) الانتصار : 225 .
( 9 ) حكاه في السرائر 2 : 470 .
( 10 ) الوسائل 13 : 271 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 2 و 3 .