سئل عن القصّار يفسد ؟ قال : كلّ أجير يعطى الأجر على أن يصلح فيفسد فهو
ضامن ( 1 ) . ومفهوم الخبر يدلّ على عدم الضمان على المتبرّع .
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه الصدوق عن الحلبي في الصحيح عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يعطي الثوب ليصبغه فيفسده ؟ فقال : كلّ عامل أعطيته أجراً
على أن يصلح فأفسد فهو ضامن ، قال : وقال ( عليه السلام ) : كان أبي ( عليه السلام ) يضمّن الصائغ
والقصّار ما أفسدا ، وكان عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) يتفضّل عليهم ( 2 ) .
وعن إسماعيل بن أبي الصباح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الثوب
أدفعه إلى القصّار فخرقه ؟ قال : أغرمه فإنّك إنّما دفعته إليه ليصلحه ولم تدفع إليه
ليفسده ( 3 ) ورواه الصدوق بتفاوت مّا ( 4 ) .
وعن يونس قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن القصّار والصائغ أيضمنون ؟ قال : لا
يصلح إلاّ أن يضمّنوا . قال : وكان يونس يعمل به ويأخذ ( 5 ) .
وعن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رفع إليه رجل استأجر
رجلا يصلح بابه فضرب المسمار فانصدع الباب فضمّنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 6 ) .
وعن أبي بصير في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان عليّ ( عليه السلام ) يضمن
القصّار والصائغ يحتاط به على أموال الناس ، وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) يتفضّل عليه إذا
كان مأموناً ( 7 ) وعن أبي الصباح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القصّار هل عليه
ضمان ؟ فقال : نعم ، كلّ من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 271 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه 3 : 253 - 254 ، ح 3917 و 3919 .
( 3 ) الوسائل 13 : 273 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 8 .
( 4 ) الفقيه 3 : 253 ، ح 2918 .
( 5 ) الوسائل 13 : 273 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 9 .
( 6 ) الوسائل 13 : 274 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 10 .
( 7 ) الوسائل 13 : 274 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 12 .
( 8 ) الوسائل 13 : 274 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 13 .