وعن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضمن
الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس ، وكان لا يضمن من الغرق
والحرق والشيء الغالب . الحديث ( 1 ) .
ورواه الصدوق مرسلا ( 2 ) ونقله ابن إدريس عن جامع البزنطي عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مثله ( 3 ) .
وفي القواعد : يضمن الصائغ ما يجنيه وإن كان حاذقاً كالقصّار يخرق الثوب ،
والحمّال يسقط حمله عن رأسه أو يتلف بعثرته ، والجمّال يضمن ما يتلف بقوده
وسوقه وانقطاع حبله الّذي يشدّ به حمله ، والملاّح يضمن ما تلف من يديه أو
حدقه أو ما يعالج به السفينة ( 4 ) . وقال في الشرح : للنصّ والإجماع ( 5 ) وفيه تأمّل .
واستثنى في القواعد التلف بفعل الطبيب والكحّال إذا أخذا البراءة من البالغ
العاقل ووليّ الطفل والمجنون ، لما روي عن عليّ ( عليه السلام ) : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ
البراءة من صاحبه ، وإلاّ فهو ضامن ( 6 ) . وهو غير بعيد ، للأصل وفقد الإجماع في
صورة البراءة .
وفي التحرير : لو لم يتجاوز - يعني الختان - محلّ القطع مع حذقهم في الصنعة
واتّفق التلف فإنّهم لا يضمنون ( 7 ) . وهو غير بعيد ، للأصل وعدم الإجماع والنصّ
الظاهر فيه ، ويجري مثله في الطبيب ، بل قيل : إنّه يجري في الصانع بأن فرض أنّه
ما فرّط ولا تعدّى في القصر والصبغ أصلا ، إلاّ أنّ الثوب كان بحيث لو لم يصبغ ولم
يقصّر لم يمزّق . وكان متهيّئاً لقبول ذلك ، وهو غير بعيد .
والصانع أو غيره إذا تلف شيء في يده فالأشهر أنّه لا يضمن إلاّ بالتعدّي
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 272 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، ح 6 .
( 2 ) الفقيه 3 : 256 ، ح 3927 .
( 3 ) مستطرفات السرائر : 63 ، ح 472 .
( 4 ) القواعد 2 : 305 ، وفيه « جذفه » بدل حدقه .
( 5 ) جامع المقاصد 7 : 267 .
( 6 ) الوسائل 19 : 194 ، الباب 24 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 .
( 7 ) التحرير 1 : 253 س 7 .